السفاري الأفريقي يقتحم العالم.. سوق السياحة البرية يتجه لـ25.7 مليار دولار
تشهد السياحة البيئية في إفريقيا، وخاصة رحلات السفاري البرية، طفرة غير مسبوقة، مع توقعات بأن يصل حجم السوق إلى 25.7 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2032، بمعدل نمو سنوي مركب يقارب 5.8%، ويُعزى هذا النمو الكبير إلى الطلب العالمي المتزايد على التجارب الطبيعية الفريدة، الرحلات الفاخرة، والسياحة المستدامة التي تحافظ على الحياة البرية والمجتمعات المحلية.
تقدم إفريقيا تجربة سياحية فريدة تجمع بين المغامرة، الثقافة، والطبيعة الساحرة، ما يجعلها وجهة مفضلة للمسافرين من أمريكا وأوروبا وآسيا على حد سواء. ومع عودة السفر الدولي بشكل قوي بعد جائحة كورونا، أصبح قطاع السفاري في إفريقيا أحد أكثر القطاعات السياحية نموًا وربحية.
رحلات السفاري: قلب المغامرة وسط الحياة البرية
تعدّ محمية سيرينجيتي في تنزانيا، حديقة كروجر في جنوب إفريقيا، وماساي مارا في كينيا أبرز الوجهات السياحية لعشاق السفاري، حيث يمكن للزوار مشاهدة الأفراس الخمسة الكبرى: الأسود، الفيلة، الجاموس، الفهود ووحيد القرن، في بيئاتها الطبيعية.
ويزداد الطلب على رحلات السفاري الفاخرة التي توفر مساكن راقية وجولات خاصة مع مرشدين متخصصين، مما يزيد متوسط الإنفاق السياحي ويجعل السوق أكثر ربحية.
السياحة المستدامة تحرك السوق
اتجه المسافرون الحديثون نحو تجارب تحترم البيئة وتدعم المجتمعات المحلية، وهو ما عزز نمو سوق السفاري في إفريقيا بشكل كبير. كما ساعد التحول الرقمي ومنصات الحجز الإلكترونية المسافرين على تخطيط رحلاتهم وحجز الجولات بسهولة، ما رفع القدرة الاستيعابية للسوق وزاد أعداد الزوار.
إفريقيا على خارطة السياحة العالمية
إلى جانب الحياة البرية، تقدم إفريقيا تجربة ثقافية فريدة من خلال المجتمعات المحلية والعادات التقليدية، ما يجعلها وجهة مختلفة عن أي سياحة تقليدية في المدن أو الشواطئ. وتستفيد دول مثل جنوب إفريقيا، كينيا، تنزانيا، بوتسوانا، وناميبيا من هذا التنوع لجذب السياح، مع تحسين البنية التحتية وربط الوجهات السياحية لضمان تجربة آمنة ومميزة للزوار.
التحديات والفرص المستقبلية
رغم النمو الكبير، يواجه قطاع السفاري تحديات تتمثل في الحفاظ على التوازن بين عدد الزوار وحماية البيئة البرية. وتُعد الاستثمارات في السياحة المستدامة ضرورية لضمان استمرار النمو دون التأثير السلبي على الطبيعة، ما يمثل فرصة كبيرة للاقتصادات المحلية ولتعزيز صورة إفريقيا كوجهة سياحية عالمية مسؤولة.
توقعات السوق حتى 2032
يتوقع الخبراء أن يواصل سوق السفاري الأفريقي نموه، ليصل إلى 25.7 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2032، مع استمرار الطلب العالمي على التجارب الفريدة والمغامرة. ويؤكد هذا النمو أن إفريقيا تحتل مكانة استراتيجية في السياحة العالمية، مقدمة تجربة سفر لا تضاهى تجمع بين المغامرة، الطبيعة، والثقافة، مع فرص اقتصادية كبيرة للدول المضيفة.


