وزارة السياحة والآثار توظف معرض القاهرة الدولي للكتاب للترويج للحضارة المصرية
في إطار توجه استراتيجي متنامٍ نحو تعزيز السياحة الثقافية باعتبارها أحد أهم أنماط السياحة المستدامة، تشارك وزارة السياحة والآثار في فعاليات الدورة السابعة والخمسين لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، من خلال جناح متكامل يعكس ثراء الحضارة المصرية ودورها المحوري في دعم القوة الناعمة للدولة وتعزيز صورتها الذهنية عالميًا.
وتأتي هذه المشاركة في سياق رؤية شاملة تتبناها الوزارة، تقوم على الربط بين السياحة والثقافة والمعرفة، والتأكيد على أن التراث الأثري المصري لا يقتصر على كونه مواقع للزيارة أو معالم تاريخية، بل يمثل مخزونًا حضاريًا وإنسانيًا متكاملًا يشكّل أحد أبرز عناصر الجذب السياحي لمصر، خاصة في ظل التغيرات العالمية في أنماط السفر.
ويضم جناح وزارة السياحة والآثار، الذي يشرف عليه المجلس الأعلى للآثار، مجموعة واسعة من الإصدارات العلمية المتخصصة في علم الآثار والتاريخ المصري القديم، تشمل دراسات أكاديمية وكتب توثيقية تسلط الضوء على مختلف العصور التاريخية التي مرت بها مصر. كما يضم الجناح كتبًا مبسطة ومحتوى تعليميًا موجهًا للأطفال والشباب، في إطار حرص الوزارة على تنمية الوعي الحضاري لدى الأجيال الجديدة وتعزيز ارتباطهم بتاريخهم وهويتهم الثقافية.
ولا تقتصر المشاركة على العرض المعرفي فقط، إذ يشهد جناح الوزارة تنظيم عدد من الندوات والفعاليات الثقافية التي تناقش أحدث الاكتشافات الأثرية، وجهود الدولة في حماية وصون التراث، ومكافحة الاتجار غير المشروع بالآثار، إلى جانب استعراض مشروعات التطوير الجارية في المواقع الأثرية والمتاحف على مستوى الجمهورية.
وأكدت وزارة السياحة والآثار أن المشاركة في معرض القاهرة الدولي للكتاب تمثل منصة مهمة للتواصل المباشر مع الجمهور المحلي والدولي، وإبراز الجهود المبذولة للحفاظ على التراث المصري وتطوير المنتج السياحي الثقافي، بما يعزز من مكانة مصر كوجهة رائدة للسياحة القائمة على المعرفة والتجربة الثقافية.
ويرى خبراء في مجال السياحة أن توظيف الفعاليات الثقافية الكبرى، مثل معرض الكتاب، في الترويج السياحي يسهم في تنويع المنتج السياحي المصري، ويعزز من استدامة القطاع، كما يساهم في تعميق العلاقة بين المواطن وتراثه الحضاري، وتحويل الثقافة إلى أداة فعالة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وتؤكد هذه المشاركة أن الثقافة والسياحة وجهان لعملة واحدة، وأن الاستثمار في المعرفة والوعي الحضاري يُعد استثمارًا طويل الأمد في صورة مصر ومكانتها على الساحة الدولية، خاصة في ظل المنافسة العالمية المتزايدة على جذب السائح الثقافي.


