إندونيسيا تدخل سباق السياحة العالمية بخطة 17 مليون سائح مستهدف في2026
أعلنت الحكومة الإندونيسية عن إطلاق خطة استراتيجية شاملة تستهدف استقبال نحو 17 مليون سائح دولي بحلول عام 2026، في خطوة تعكس تحولًا واضحًا في رؤية الدولة لقطاع السياحة، من التركيز على الكم إلى الجودة والاستدامة وتعظيم العائد الاقتصادي.
وأكدت وزارة السياحة الإندونيسية أن الخطة الجديدة تأتي استكمالًا لمرحلة التعافي بعد الجائحة، لكنها تختلف جذريًا عن السياسات السابقة، حيث لم يعد الهدف الرئيسي هو زيادة أعداد الزائرين فقط، بل رفع متوسط إنفاق السائح، وإطالة مدة الإقامة، وتعزيز التجارب السياحية ذات القيمة المضافة.
وتسعى إندونيسيا إلى تقليل الضغط على جزيرة بالي، التي ظلت لسنوات الوجهة السياحية الأبرز، من خلال تطوير ما يُعرف بـ«الوجهات ذات الأولوية»، وعلى رأسها بحيرة توبا، وبوروبودور، ولابوان باجو، ومانداليكا، وهي مناطق تجمع بين الطبيعة الخلابة والتراث الثقافي والتنوع البيئي.
وفي هذا السياق، تعمل الحكومة على تحسين البنية التحتية السياحية، بما يشمل تحديث المطارات، وتطوير شبكات النقل الداخلي، ودعم الاستثمارات الفندقية، مع الالتزام بمعايير الاستدامة البيئية والحفاظ على الموارد الطبيعية.
كما تولي الخطة اهتمامًا كبيرًا بتعزيز الربط الجوي الدولي، من خلال التوسع في الرحلات المباشرة، والتعاون مع شركات طيران عالمية كبرى، بما يسهل الوصول إلى المقاصد السياحية الجديدة ويزيد من تنافسية الوجهة الإندونيسية في الأسواق العالمية.
وتستهدف الاستراتيجية أسواقًا رئيسية في أوروبا، والشرق الأوسط، وأستراليا، وشرق آسيا، مع التركيز على شرائح السياحة الفاخرة، والسياحة البيئية، وسياحة المغامرات، والسياحة الثقافية، التي تتماشى مع طبيعة البلاد الغنية بالتنوع الطبيعي والإنساني.
ويرى خبراء السياحة أن نجاح إندونيسيا في تحقيق هذا الهدف سيعزز مكانتها كقوة سياحية صاعدة في آسيا، وسيسهم في خلق آلاف فرص العمل، ودعم المجتمعات المحلية، وتحقيق نمو اقتصادي مستدام، في وقت تتجه فيه صناعة السياحة العالمية نحو نماذج أكثر وعيًا ومسؤولية.


