أيقونة للعذراء والطفل بمتحف شرم الشيخ تجسد روحانية الفن القبطي
يعرض متحف شرم الشيخ أيقونة فنية نادرة تمثل السيدة العذراء جالسة وحول رأسها هالة من النجوم، تحمل بين يديها السيد المسيح طفلاً، الذي يشير بيده اليمنى بعلامة البركة، في مشهد يجسد معاني الرحمة والسلام في الفن الديني المسيحي.
أيقونة للعذراء والطفل بمتحف شرم الشيخ تجسد روحانية الفن القبطي في القرنين 19–20
وتحيط بالعذراء مجموعة من الوجوه المقدسة التي تعزز البعد الروحي للأيقونة؛ فعلى يسارها من أعلى يظهر وجه قديس يُرجّح أن يكون القديس يوسف النجار، بينما على يمينها سيدة يُحتمل أن تمثل القديسة أليصابات، وأسفلها يقف ابنها القديس يوحنا المعمدان صبياً، تحيط برأسه هالة مميزة من وحدات الزهور، في رمز للنقاء والقداسة.
وتعود هذه الأيقونة إلى القرنين التاسع عشر والعشرين الميلاديين، وتعكس أسلوب الفن القبطي في تلك الفترة، الذي تميز بالبساطة التعبيرية والرمزية العميقة، واستخدام الألوان الهادئة والخطوط الواضحة لنقل الرسائل الروحية للمشاهدين.
وأكد مسؤولو متحف شرم الشيخ أن عرض هذه الأيقونة يأتي في إطار حرص المتحف على إبراز تنوع التراث الحضاري المصري، بما يشمل الموروث المسيحي إلى جانب الحضارات الفرعونية والإسلامية، بما يعكس ثراء الهوية الثقافية لمصر عبر العصور.
وتُعد هذه القطعة إضافة مميزة لقاعات العرض بالمتحف، حيث تمنح الزائرين فرصة للتعرف عن قرب على جماليات الأيقونات القبطية ودورها في التعبير عن العقيدة والوجدان الروحي، في تجربة ثقافية تجمع بين الفن والتاريخ والإيمان.

