أسرار ورش النحت الملكية.. مشهد فني يوثق صناعة تمثال تحوتمس الثالث بالجرانيت
يوجد مشهدًا بصريًا مميزًا أعاد من خلاله تخيّل مراحل نحت تمثال ملكي ضخم من الجرانيت الوردي للملك تحتمس الثالث، مستوحى من مناظر مقبرة الوزير رخ مي رع بجبانة القرنة في البر الغربي بالأقصر، في توثيق حيّ يجسد عبقرية المصري القديم في الفنون التطبيقية والنحت الملكي.
أسرار ورش النحت الملكية.. مشهد فني يوثق صناعة تمثال تحوتمس الثالث بالجرانيت الوردي
ويرصد المشهد خمسة نحاتين يعمل كل منهم وفق مهمة محددة مستخدمين أدوات مختلفة، بما يعكس التنظيم الدقيق داخل ورش العمل في مصر القديمة، وتقسيم الأدوار بين الفنانين لضمان الدقة والجودة في تنفيذ الأعمال الفنية الضخمة.
كما يبرز العمل معرفة المصري القديم باستخدام السقالات لتسهيل الوصول إلى الأجزاء المرتفعة من التمثال، وهو ما يؤكد تطور تقنيات البناء والنحت وقدرتهم على التعامل مع الأحجام الكبيرة والكتل الحجرية الصلبة بكفاءة لافتة.
وعلى الجانب الأيمن من المشهد، يظهر ثلاثة نحاتين يقومون بتسوية التاج ومنطقة الصدر والقدمين باستخدام كتل حجرية صغيرة، بينما نشاهد على الجانب الأيسر فنانًا ينقش النصوص على عمود الظهر، وآخر يلوّنها مستخدمًا الفرشاة ولوحة الألوان، في مشهد يجمع بين الدقة الفنية والجمال التعبيري.
وتهدف الصورة إلى تقديم الحضارة المصرية القديمة بأسلوب بصري معاصر يجمع بين المعرفة والمتعة، ويعيد إحياء مشاهد التاريخ بلغة الفن والصورة.

