رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

طفرة في السياحة الأوروبية تقود نموًا اقتصاديًا وتعيد رسم خريطة السفر الدولي

صورة موضوعية
صورة موضوعية

تشهد القارة الأوروبية واحدة من أقوى موجات الانتعاش السياحي في تاريخها الحديث، بعد أن سجلت عدة دول أوروبية أرقامًا قياسية في أعداد السائحين وحجم الإنفاق السياحي، ما أسهم بشكل مباشر في تحقيق معدلات نمو اقتصادي هي الأسرع منذ سنوات، ورسّخ دور السياحة كقطاع محرك للناتج المحلي الإجمالي.

وبحسب تقارير دولية متخصصة في صناعة السياحة والطيران، انضمت المجر خلال العام الجاري إلى قائمة دول أوروبية كبرى مثل ألمانيا، فرنسا، إسبانيا، بولندا، لاتفيا وغيرها، في عام وُصف بأنه «عام قياسي» للسياحة الأوروبية من حيث عدد الزوار والعوائد الاقتصادية.

المجر تدخل نادي الأرقام القياسية

سجلت المجر قفزة ملحوظة في الحركة السياحية، مع ارتفاع أعداد الزائرين الدوليين إلى مستويات غير مسبوقة، خاصة في العاصمة بودابست التي أصبحت واحدة من أسرع المدن الأوروبية نموًا في استقبال السائحين. وأسهم هذا الأداء في زيادة ليالي الإقامة الفندقية، وارتفاع متوسط إنفاق السائح، ما انعكس إيجابًا على قطاعي الضيافة والخدمات، ودعم النمو الاقتصادي الوطني.

قوى السياحة التقليدية تواصل الصعود

في الوقت نفسه، واصلت دول السياحة الكبرى في أوروبا تعزيز مكانتها:

إسبانيا وفرنسا حافظتا على موقعهما في صدارة الوجهات العالمية الأكثر استقبالًا للسائحين، مع ارتفاع ملحوظ في الإنفاق السياحي.

ألمانيا وبولندا سجلتا نموًا قويًا في حركة السفر، مدعومًا بالسياحة الثقافية وسياحة المدن والأعمال.

لاتفيا برزت كوجهة صاعدة في شمال أوروبا، محققة نسب نمو ملحوظة مقارنة بالأعوام السابقة.

وتشير البيانات إلى أن هذا الأداء الجماعي أسهم في جعل السياحة أحد أهم محركات النمو الاقتصادي في أوروبا خلال العام، متفوقة على قطاعات تقليدية أخرى.

الطيران والربط الجوي في قلب الطفرة

لعب التوسع في شبكات الطيران والرحلات المباشرة دورًا محوريًا في هذه الطفرة، حيث عززت شركات الطيران الأوروبية والدولية سعاتها المقعدية، وأعادت تشغيل خطوط جديدة، ما سهّل حركة السفر داخل القارة وخارجها، وساهم في زيادة تدفقات السائحين من الأسواق البعيدة.

كما ساعدت الاستثمارات في المطارات والبنية التحتية السياحية، إلى جانب سياسات تسهيل التأشيرات والترويج المكثف، في دعم هذا النمو القياسي.

دلالات مهمة لقطاع السياحة العالمي

تعكس التجربة الأوروبية أن السياحة عادت لتكون قاطرة رئيسية للنمو الاقتصادي العالمي، خاصة في ظل الطلب المتزايد على السفر الدولي، والبحث عن تجارب متنوعة تشمل السياحة الثقافية، الشاطئية، البيئية وسياحة المدن.

ويرى خبراء صناعة السفر أن ما تشهده أوروبا يمثل مؤشرًا واضحًا على استمرار الزخم السياحي خلال السنوات المقبلة، مع توقعات بمزيد من المنافسة بين الوجهات العالمية لجذب السائحين، ورفع جودة الخدمات، وتعظيم العائد الاقتصادي من القطاع.

تم نسخ الرابط