من الأهرامات إلى هوليوود.. فيلم يوثق رحلة عالم الآثار زاهي حواس
شهدت مدينة لوس أنجلوس الأمريكية عرضًا عالميًا خاصًا للفيلم الوثائقي «الرجل ذو القبعة»، الذي يتناول المسيرة العلمية والإنسانية لعالم الآثار المصري المعروف زاهي حواس، في حدث ثقافي لافت يعكس الحضور المتنامي للحضارة المصرية القديمة في المحافل الدولية، ودورها في دعم السياحة الثقافية لمصر.
أُقيم العرض داخل مسرح ليدو التاريخي، أحد أبرز المسارح المرتبطة بصناعة السينما العالمية، حيث جرى تنظيم عرضين للفيلم في اليوم نفسه، وسط حضور لافت من صناع السينما، والمهتمين بالتراث الإنساني، وعدد من الشخصيات الثقافية والإعلامية الأمريكية.
ويرصد الفيلم رحلة زاهي حواس منذ بداياته العلمية وحتى قيادته لأهم الاكتشافات الأثرية في مصر، مسلطًا الضوء على المواقع الأثرية المصرية بوصفها كنوزًا إنسانية ذات قيمة عالمية، الأمر الذي يعزز صورة مصر كوجهة رئيسية للسياحة الثقافية والأثرية.
وأدار الجلسات الحوارية المصاحبة للعرض الإعلامي الهوليوودي سكوت مانتز، الذي ناقش مع صُنّاع العمل والجمهور كواليس الفيلم، وأهمية علم الآثار في تشكيل الوعي العالمي بتاريخ الحضارات، مؤكدًا أن قصة الحضارة المصرية لا تزال قادرة على جذب اهتمام العالم.
وشهد العرض حضور القنصل العام لجمهورية مصر العربية في لوس أنجلوس حسام علي، الذي أكد أن الفيلم يمثل نافذة ثقافية مهمة للتعريف بالحضارة المصرية، ويسهم في تعزيز صورة مصر عالميًا، ليس فقط باعتبارها مهدًا لأقدم حضارات التاريخ، بل كوجهة سياحية ثقافية نابضة بالحياة.
وأشار إلى أن هذا النوع من الأعمال الوثائقية يلعب دورًا محوريًا في دعم القوة الناعمة المصرية، من خلال تقديم التاريخ المصري بأسلوب معاصر يخاطب الجمهور الدولي، ويحفز الاهتمام بزيارة المواقع الأثرية والمتاحف المصرية.
ويُعد فيلم «الرجل ذو القبعة» نموذجًا لتكامل الفن مع علم الآثار، حيث لا يكتفي بتوثيق مسيرة عالم آثار بارز، بل يعكس أيضًا مكانة مصر على خريطة السياحة الثقافية العالمية، في وقت يتزايد فيه الطلب الدولي على التجارب السياحية المرتبطة بالتراث والتاريخ.
ويؤكد هذا الحدث أن الحضارة المصرية لا تزال عنصر جذب عالمي، وأن الاستثمار في المحتوى الثقافي والوثائقي يمثل أحد المسارات الداعمة للترويج السياحي لمصر في الأسواق الدولية، خاصة داخل الولايات المتحدة وأوروبا.



