مصر تتعاون مع دول الخليج لتعزيز استدامة السياحة والبيئة بحلول 2026
أعلنت مصر عن مشاركتها في مبادرة إقليمية مشتركة مع كل من قطر ومملكة البحرين والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، تهدف إلى اعتماد سياسات صارمة ومعايير استدامة دقيقة لحماية السياحة والبيئة في منطقة الشرق الأوسط بحلول عام 2026.
وتأتي هذه الخطوة في إطار الاهتمام المتزايد بالاستدامة في قطاع السياحة، الذي يشهد نموًا سريعًا في المنطقة، وما يرافقه من تحديات بيئية تشمل الضغوط على الموارد الطبيعية والتأثيرات المرتبطة بالتغير المناخي، ما دفع الدول المشاركة لوضع أطر تنظيمية مشتركة توازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على البيئة.
وأكدت الحكومة المصرية التزامها الكامل بتطبيق إجراءات صارمة لتعزيز معايير السلامة والاستدامة في القطاع السياحي، بما في ذلك فرض متطلبات فنية وأمنية على العاملين في قطاع المطاعم العائمة على نهر النيل، وإجراء تقييمات فنية وفحوصات تحت الماء، إلى جانب تحديث المعدات والسفن وفق أعلى معايير السلامة. وقد منحت الجهات المختصة مهلة حتى نهاية عام 2026 للامتثال الكامل لهذه المعايير.
ويهدف هذا الإطار إلى رفع جودة تجربة السائحين وضمان مستويات أعلى من السلامة، إلى جانب الحفاظ على الموارد الطبيعية التي يمثلها نهر النيل في السياحة النهرية المصرية، والتي تعد من أهم عناصر الجذب السياحي في البلاد.
وعلى الصعيد الإقليمي، تشمل المبادرة تعزيز برامج السياحة المستدامة، وتطوير السياحة البيئية، وحماية المناطق الساحلية، مع فرض معايير كفاءة الطاقة وإدارة النفايات في جميع منشآت السياحة والضيافة. وتأتي هذه الجهود في إطار تنسيق مستمر بين الدول المشاركة لمواءمة السياسات المحلية مع أفضل الممارسات الدولية في قطاع السياحة المستدامة.
ويتوقع الخبراء أن تسهم هذه السياسات المشتركة في تعزيز موقع منطقة الشرق الأوسط كنموذج عالمي في السياحة المسؤولة والمستدامة، مع الحفاظ على البيئة والتراث الطبيعي والثقافي، ودعم النمو الاقتصادي من خلال جذب السياح الباحثين عن تجارب سياحية تراعي المعايير البيئية والاجتماعية.
ويؤكد هذا التعاون الإقليمي على أهمية التنسيق بين الدول في مواجهة التحديات البيئية، وبناء قطاع سياحي مستدام ومسؤول، يسهم في التنمية الاقتصادية ويحافظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.



