نيكو ابنة تيمون.. لوحة جنائزية تجسد أناقة الإسكندرية قبل 2300 عام
تُعد لوحة "نيكو ابنة تيمون" الجنائزية واحدة من أبرز القطع الفنية في المتحف المصري بالتحرير، إذ تقدم نافذة فريدة على حياة السيدات الأرستقراطيات في عروس البحر المتوسط قبل أكثر من 2300 عام، خلال الفترة البطلمية المبكرة، وتُظهر أسلوب الحياة والموضة التي ميّزت الطبقة العليا في الإسكندرية القديمة.
نيكو ابنة تيمون.. لوحة جنائزية تجسد أناقة الإسكندرية قبل 2300 عام
وتصوّر اللوحة السيدة السكندرية نيكو بوقار وأناقة، مرتدية رداء يوناني كلاسيكي يعكس أناقة الملابس الرفيعة للعصر البطلمي. تظهر بجانبها خادمها الخاص بحجم أصغر، وفق مفهوم المنظور الطبقي القديم (Hieratic Scale)، لتأكيد مكانتها الاجتماعية المرموقة والمتميزة في المجتمع السكندري.
ويحمل الخادم بين يديه آلة موسيقية، في إشارة إلى رغبة نيكو في أن ترافقها أنغامها المفضلة إلى العالم الآخر، وهو تذكير بأن الفن والموسيقى كانا جزءًا لا يتجزأ من الحياة الروحية والثقافية في الإسكندرية القديمة، وأن الاهتمام بالجانب الجمالي كان يُعتبر جزءًا من المكانة الاجتماعية.
وتمثل هذه اللوحة امتزاج الفن اليوناني الكلاسيكي بروح المدينة المصرية الخالدة، حيث تجمع بين الدقة الفنية اليونانية والتفاصيل التي تعكس الثقافة المحلية، ما يجعلها واحدة من أهم الجواهر الأثرية التي توثق الرقي الفني والثقافي للعصر البطلمي، وتُظهر كيف كانت الطبقة الأرستقراطية تحرص على تخليد صورتها ومكانتها.
وتظل لوحة "نيكو ابنة تيمون" شاهدة على أناقة الإسكندرية وروح الفن في مصر القديمة.

