نهضة سياحية واقتصادية بعد عقود من التحديات
العراق يفتح أبوابه للسياح.. خطة طموحة لجذب 10 ملايين زائر بحلول 2035
أعلنت الحكومة العراقية عن استراتيجية وطنية شاملة لإعادة إحياء السياحة في البلاد، تهدف إلى استقبال 10 ملايين سائح دولي بحلول عام 2035، وتستند الخطة إلى تعزيز الأمن، تطوير البنية التحتية، استثمار التراث الثقافي، ودعم الخدمات السياحية، بما يضع العراق على خريطة السياحة العالمية ويعيد تشكيل صورته أمام العالم.
وتولي الحكومة اهتمامًا خاصًا للمدن التاريخية مثل بغداد، النجف، كربلاء، والبصرة، إضافة إلى المواقع الأثرية الشهيرة مثل بابل وآشور ونينوى، من خلال ترميمها وتأهيلها لاستقبال السياح وفق المعايير العالمية.
الأمن أولويات استراتيجية السياحة
يعترف الخبراء بأن تعزيز الأمن والسلامة يمثل الركيزة الأساسية لنجاح السياحة في العراق، بعد أن كانت المخاوف الأمنية خلال السنوات الماضية أبرز العوائق أمام المسافرين الدوليين.
وتشمل الخطة إجراءات أمنية متطورة، مراكز مراقبة، وبرامج تدريبية للعاملين في القطاع السياحي لضمان تجربة آمنة للزوار.
وأشار مسؤولون حكوميون إلى أن التحسن الأمني في عدة مناطق أدى إلى خفض التحذيرات الدولية من السفر إلى العراق، ما يفتح المجال أمام زيادة أعداد السياح من أوروبا وآسيا والدول العربية.
التراث الثقافي.. كنز ينتظر الاكتشاف
يمتلك العراق إرثًا حضاريًا غنيًا يمتد لآلاف السنين، من حضارة بلاد الرافدين إلى المدن الإسلامية العريقة، ويحتوي على مواقع أثرية ودينية وثقافية فريدة. وتعمل الحكومة على ترميم المواقع، تطوير المتاحف، وتنظيم برامج سياحية ثقافية تجذب الزوار المحليين والدوليين.
كما تشمل الاستراتيجية تنظيم مهرجانات وفعاليات ثقافية دولية تسلط الضوء على التنوع الثقافي العراقي وتعيد تقديم صورة البلاد للعالم بطريقة احتفالية وجاذبة.
البنية التحتية والاستثمار
تركز الخطة على تطوير الفنادق، شبكات النقل، المطارات، والخدمات اللوجستية، مع فتح المجال للاستثمار المحلي والدولي في القطاع السياحي.
ويؤكد خبراء السياحة أن تطوير البنية التحتية يسهم في خلق فرص عمل، دعم الاقتصاد المحلي، وتعزيز القيمة المضافة للقطاع السياحي، ويجعل العراق أكثر جذبًا للزوار ورجال الأعمال.
التكنولوجيا والسياحة الذكية
تسعى العراق إلى دمج التكنولوجيا الحديثة في السياحة، عبر تطبيقات الذكاء الاصطناعي، الخرائط التفاعلية، والخدمات الرقمية لتسهيل حجز الرحلات، إدارة الزيارات، وتحسين تجربة السائح. ويعد هذا التوجه مواكبًا للتحولات العالمية في صناعة السياحة ويمنح الزوار تجربة أكثر تفاعلية وراحة.
فرص النمو والتكامل الإقليمي
تشمل الاستراتيجية ربط المدن العراقية الرئيسية بخطوط جوية مباشرة من الخليج وأوروبا وآسيا، بما يسهم في تنشيط التبادل السياحي والاقتصادي، ودعم المشاريع المحلية.
ومع السعي لجذب 10 ملايين سائح بحلول 2035، يمثل هذا المشروع فرصة لتعزيز التراث الثقافي، رفع جودة الخدمات، وضمان أمن واستقرار الزوار. وتؤكد السلطات العراقية أن البلاد اليوم أكثر استعدادًا لاستقبال العالم، بما يجعلها وجهة سياحية وثقافية وتجارية متكاملة تنتظر الاكتشاف.



