بعد غلق صالة قدس الأقداس.. رحلة التاريخ والسحر في معبد فيلة بأسوان
يُعد معبد فيلة أحد أهم المعالم الأثرية في مصر، ويقع على جزيرة فيلة في نهر النيل بأسوان، ويشتهر بتصميمه المعماري الفريد وتاريخه الغني المرتبط بالآلهة المصرية القديمة، وعلى رأسها الإلهة إيزيس، ويعتبر المعبد مقصدًا سياحيًا وثقافيًا بارزًا يجذب الباحثين والزوار من مختلف أنحاء العالم، لما يحمله من رموز دينية وأساطير مصرية عريقة.
بعد غلق صالة قدس الأقداس.. رحلة التاريخ والسحر في معبد فيلة بأسوان
ويتألف المعبد من عدة صالات وأروقة، أبرزها صالة قدس الأقداس، والتي كانت مركز الاحتفالات الدينية والطقوس الكهنوتية الخاصة بالإلهة إيزيس. وقد أعلن مسؤولون آثار أسوان مؤخرًا عن إغلاق صالة قدس الأقداس مؤقتًا، لأغراض الصيانة والحفاظ على المنحوتات والنقوش الجدارية الدقيقة، لضمان استمرار المعبد كأحد أهم المقاصد التاريخية الآمنة للزوار.
وشُيد معبد فيلة على مراحل، بدءًا من الأسرة البطلمية في القرن الرابع قبل الميلاد، واستكمالًا خلال العصور الرومانية. ويضم المعبد نقوشًا وتماثيل دقيقة تروي قصص الآلهة والممالك المصرية، بالإضافة إلى الأقواس المزخرفة والبوابات الضخمة التي تعكس عظمة العمارة المصرية القديمة وثراء الفنون الدينية.
شهد المعبد على مر العصور مجموعة من التحويلات والحفظ التراثي، لا سيما بعد إنشاء السد العالي ونقل المعبد جزئيًا إلى جزيرة أخرى ضمن مشروع نقل المعابد في أسوان لتجنب غرقه بمياه بحيرة ناصر. ويظل المعبد شاهدًا حيًا على تعايش الديانات والفنون عبر التاريخ المصري، ويقدم للزائرين تجربة فريدة لفهم الثقافة القديمة.
ومع إغلاق صالة قدس الأقداس، يُشجع المعبد زواره على استكشاف باقي أجزاءه التاريخية مثل الممرات الخارجية، البوابة الكبرى، والساحات المزينة بالنقوش، والاستمتاع بالمناظر الخلابة لنهر النيل المحيط بالجزيرة، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على التراث المصري لضمان بقائه للأجيال القادمة.

