5 محميات طبيعية بجنوب سيناء على خريطة الاستثمار.. فنادق ومخيمات سياحية بحق الانتفاع
تفتح محافظة جنوب سيناء آفاقًا جديدة أمام الاستثمار السياحي، من خلال طرح حزمة من المشروعات الاستثمارية داخل 5 محميات طبيعية، تستهدف إقامة فنادق ومخيمات سياحية وتطوير الخدمات الترفيهية، في خطوة تستهدف تعظيم الاستفادة من المقومات البيئية والطبيعية للمحافظة، وتنويع المنتج السياحي وجذب شرائح جديدة من السائحين الباحثين عن تجارب تجمع بين الطبيعة والإقامة والمغامرة.
وتتيح وزارة التنمية المحلية والبيئة للمستثمرين تنفيذ المشروعات بنظام حق الانتفاع لمدة تتراوح بين 5 و10 سنوات، مع إمكانية مد فترة التعاقد إلى 15 عامًا للمشروعات ذات التكلفة الاستثمارية المرتفعة، بما يمنح المستثمرين فرصًا أكبر لتشغيل مشروعاتهم واسترداد رؤوس الأموال وتحقيق العوائد المستهدفة، خاصة في الأنشطة الفندقية والسياحية التي تتطلب استثمارات تأسيسية وتجهيزات تتناسب مع طبيعة المواقع.
طرح فرص استثمارية جديدة لتنشيط السياحة البيئية بجنوب سيناء
وتعكس المشروعات المطروحة توجهًا نحو فتح مسارات جديدة للاستثمار السياحي بجنوب سيناء، بعيدًا عن الأنماط التقليدية التي تعتمد على الفنادق والمنتجعات الشاطئية، من خلال توظيف المقومات الطبيعية للمحميات في إقامة منشآت سياحية صديقة للبيئة، تشمل المخيمات السياحية ووحدات الإقامة منخفضة التأثير البيئي، إلى جانب تطوير الأنشطة الترفيهية والخدمات المقدمة للزائرين.
وتستهدف هذه المشروعات تقديم تجارب سياحية متنوعة تلبي اهتمامات محبي الطبيعة والرحلات الاستكشافية والمغامرات، فضلًا عن تعزيز مكانة السياحة المستدامة باعتبارها أحد الأنماط الواعدة القادرة على جذب أسواق سياحية جديدة.
منح المستثمرين مدد انتفاع تصل إلى 15 عامًا لاسترداد الاستثمارات
ويمثل نظام حق الانتفاع أحد العناصر الجاذبة للاستثمار في المحميات الطبيعية، إذ يتيح للقطاع الخاص تنفيذ المشروعات وتشغيلها دون الحاجة إلى شراء الأراضي، مع توفير مدد تعاقدية تتناسب مع طبيعة النشاط وحجم التكلفة الاستثمارية.
وتمنح إمكانية مد فترة الانتفاع إلى 15 عامًا للمشروعات مرتفعة التكلفة مساحة زمنية أكبر للتخطيط المالي واسترداد رأس المال وتحقيق العائد الاقتصادي، خاصة أن المشروعات الفندقية والسياحية تحتاج إلى استثمارات أولية تشمل الإنشاءات والتجهيزات وتوفير الخدمات التشغيلية.
وتتيح المشروعات المطروحة فرصًا أمام المستثمرين لتطوير منتجات سياحية تستهدف شرائح مختلفة من الزائرين، وفي مقدمتها محبو الطبيعة والسياحة البيئية والرحلات الاستكشافية، من خلال توفير أنماط إقامة تتكامل مع الأنشطة والتجارب داخل المحميات والمناطق المحيطة بها.
ومن المتوقع أن يسهم تنوع الخدمات والأنشطة السياحية في تعزيز جاذبية هذه المواقع، وإتاحة تجارب أكثر ثراءً للسائحين، بما يدعم فرص إطالة مدة الإقامة وزيادة الإنفاق السياحي، فضلًا عن خلق فرص عمل جديدة لأبناء المجتمعات المحلية.
ورغم الفرص الاستثمارية التي تتيحها هذه الطروحات، فإن البيانات المعلنة لم تتضمن حتى الآن أسعارًا محددة لحق الانتفاع أو حجم الاستثمارات المطلوبة أو الطاقة الفندقية المستهدفة، ما يجعل تحديد الجدوى الاقتصادية النهائية للمشروعات مرتبطًا بتفاصيل كراسات الشروط وطبيعة كل موقع والأنشطة المسموح بممارستها داخله.
كما يتوقف اهتمام المستثمرين بهذه الفرص على وضوح الاشتراطات المنظمة للتنفيذ والتشغيل، وتحديد الالتزامات البيئية والفنية، بما يضمن استقرار المشروعات وقدرتها على تحقيق عوائد اقتصادية مستدامة.
ويبقى نجاح تجربة الاستثمار السياحي داخل المحميات الطبيعية مرهونًا بتحقيق التوازن بين الجدوى الاقتصادية والحفاظ على الموارد البيئية، من خلال الالتزام بالاشتراطات المنظمة للإنشاءات والتشغيل، وتجنب تحويل المحميات إلى امتدادات عمرانية تقليدية تؤثر على طبيعتها وتنوعها البيولوجي.
ومن شأن نجاح هذه التجربة أن يفتح المجال أمام توسيع خريطة السياحة البيئية في مصر، ويعزز مكانة جنوب سيناء كوجهة تجمع بين الاستثمار السياحي والطبيعة والمغامرة، مع إتاحة فرص جديدة أمام القطاع الخاص للمشاركة في تطوير منتجات سياحية مستدامة.


