رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

جائزة بايستوم 2026 تكرم المتحف المصري الكبير.. تقدير دولي للتراث المصري

Go Egypia

حصد المتحف المصري الكبير جائزة «بايستوم 2026» من بورصة البحر المتوسط للسياحة الأثرية في إيطاليا، تقديرًا لدوره في صون التراث الإنساني وتعزيز الحوار والتعاون الثقافي بين شعوب منطقة البحر المتوسط، في تكريم جديد يعكس الحضور الدولي المتنامي للحضارة المصرية ومؤسساتها الثقافية.

وجاء منح الجائزة للمتحف المصري الكبير تقديرًا لما يمثله من صرح ثقافي وحضاري يجمع بين الحفاظ على الآثار المصرية وإتاحتها للجمهور، وتقديم تجربة متحفية معاصرة توظف أساليب العرض الحديثة والتكنولوجيا في التعريف بالحضارة المصرية العريقة.

المتحف المصري الكبير في بورصة السياحة الأثرية بإيطاليا

May be an image of text

وتسلّم الدكتور أحمد غنيم، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير، جائزة «بايستوم 2026» خلال فعاليات الدورة الثامنة والعشرين لبورصة البحر المتوسط للسياحة الأثرية، التي أُقيمت بمدينة بايستوم الإيطالية، بمشاركة عدد من قيادات المؤسسات الثقافية والأثرية والمتخصصين في مجالات المتاحف والسياحة الثقافية من مختلف دول العالم.

كما حصل الدكتور أحمد غنيم على جائزة تقديرية خاصة، تقديرًا لتميزه في إدارة وحوكمة المؤسسات المتحفية، وجهوده في تطوير دورها الثقافي والحضاري.

ويعكس هذا التكريم الاهتمام الدولي بدور المتاحف في حماية التراث وتقديمه للأجيال الجديدة، إلى جانب تطوير أساليب الإدارة والتواصل مع الجمهور، بما يعزز مكانة المؤسسات المتحفية باعتبارها منصات للمعرفة والتفاعل الثقافي.

ما أهمية جائزة بايستوم؟

وتُعد جائزة «بايستوم» من الجوائز الدولية التي تُمنح منذ عام 2005 لشخصيات قدمت إسهامات بارزة في الترويج للتراث الأثري، وتعزيز السياحة الثقافية، ودعم الحوار بين الثقافات والحضارات.

وتأتي الجائزة في إطار الاهتمام بدعم المواقع والمقاصد الأثرية، وتشجيع المبادرات التي تسهم في الحفاظ على التراث وتطوير سبل التعريف به، بما يفتح آفاقًا أوسع للتعاون بين المؤسسات الثقافية والأثرية على المستوى الدولي.

كما تمثل بورصة البحر المتوسط للسياحة الأثرية منصة دولية تجمع ممثلي المواقع الأثرية وقطاع السياحة ومنظمي الرحلات والمؤسسات الثقافية والأكاديمية، بهدف تبادل الخبرات والتجارب، ودعم السياحة الأثرية، وفتح مجالات جديدة للتعاون والشراكات في مجال التراث الثقافي.

المتحف المصري الكبير ودعم السياحة الثقافية

May be an image of text

ويأتي حصول المتحف المصري الكبير على جائزة «بايستوم 2026» في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز حضور مصر على خريطة السياحة الثقافية العالمية، والاستفادة من ثراء تراثها الأثري في جذب اهتمام الجمهور والمؤسسات الثقافية الدولية.

ولا يقتصر دور المتاحف الحديثة على عرض القطع الأثرية، بل يمتد إلى تقديم المعرفة التاريخية بأساليب متنوعة، وتطوير تجربة الزائر، وإتاحة فرص التعلم والتفاعل مع الحضارات المختلفة. ومن هذا المنطلق، تمثل الجوائز الدولية تقديرًا لقيمة المؤسسات الثقافية وقدرتها على الجمع بين صون التراث وتقديمه بصورة معاصرة.

ويعزز هذا التكريم أهمية مواصلة تطوير التجربة المتحفية، وتوسيع فرص التعاون الدولي في مجالات الآثار والسياحة الثقافية، بما يسهم في تعريف الأجيال الجديدة بالحضارة المصرية ويدعم الحوار بين الشعوب والثقافات.

المتحف المصري الكبير.. إشعاع حضاري يتجاوز حدود المكان والزمان

ويؤكد حصول المتحف المصري الكبير على جائزة «بايستوم 2026» أن قيمة المؤسسات المتحفية لم تعد تقتصر على ما تضمه من مقتنيات أثرية نادرة، وإنما تمتد إلى قدرتها على تقديم التراث الإنساني بصورة معاصرة، وتعزيز التواصل بين الثقافات والحضارات المختلفة. فالمتحف بما يمثله من صرح ثقافي وحضاري يجمع بين عظمة التاريخ المصري وأحدث أساليب العرض المتحفي، أصبح أحد النماذج التي تعكس كيف يمكن للماضي أن يظل حاضرًا ومؤثرًا في تشكيل الوعي الثقافي للأجيال الجديدة.

ويأتي هذا التكريم الدولي ليضيف محطة جديدة إلى مسيرة المتحف المصري الكبير، ويعزز حضوره في المحافل الثقافية والأثرية العالمية، خاصة أن الجائزة ترتبط بقيم أساسية تتجاوز مجرد الاحتفاء بالإنجاز المعماري أو المتحفي، لتشمل صون التراث، والتعريف بالحضارات، ودعم السياحة الثقافية، وبناء جسور الحوار والتفاهم بين الشعوب. وهي أهداف تتقاطع مع الدور الذي تسعى المؤسسات المتحفية الحديثة إلى القيام به، باعتبارها مراكز للمعرفة والتعلم والتبادل الثقافي، وليست مجرد أماكن لحفظ وعرض القطع الأثرية.

كما يعكس منح الجائزة للمتحف المصري الكبير الاهتمام الدولي بالتجربة المصرية في تقديم حضارتها العريقة، وما تحمله من ثراء تاريخي وإنساني يمتد عبر آلاف السنين، ويؤكد أهمية الاستثمار في تطوير المؤسسات الثقافية ورفع كفاءتها، بما يضمن الحفاظ على الموروث الحضاري وإتاحته للجمهور وفق أساليب علمية ومهنية حديثة. فالتحدي لم يعد مقتصرًا على حماية الآثار من عوامل الزمن، بل أصبح يشمل أيضًا تقديم قصصها ودلالاتها بصورة تتيح للزائر فهم سياقها التاريخي والإنساني، والتفاعل معها باعتبارها جزءًا من ذاكرة البشرية المشتركة.

 

تم نسخ الرابط