رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

كم ينفق السائح في مصر خلال ساعات الليل؟.. السياحة الترفيهية تفتح أبوابا جديدة للإيرادات

السياحة النيلية في
السياحة النيلية في مصر

تتجه مصر إلى تعزيز السياحة الليلية باعتبارها أحد المسارات الواعدة لزيادة إنفاق السائحين ورفع العائد الاقتصادي من القطاع السياحي، من خلال التوسع في الأنشطة الترفيهية التي تمنح الزائر تجربة متكاملة لا تقتصر على الجولات النهارية وزيارة المعالم الأثرية. 

وتتنوع هذه الأنشطة بين المطاعم والحفلات والعروض الفنية والرحلات النيلية ومراكز التسوق، وسط تقديرات تشير إلى أن الاقتصاد الليلي يسهم بنحو 15% إلى 20% من قيمة البرنامج السياحي.

وتكتسب هذه الأنشطة أهمية متزايدة في ظل سعي الدولة إلى تنويع مصادر الدخل السياحي، وزيادة متوسط إنفاق الزائر، والاستفادة من المقومات الترفيهية والثقافية التي تمتلكها المدن والمناطق السياحية المصرية، بما يدعم مستهدفات رفع الإيرادات السياحية خلال السنوات المقبلة.

القاهرة والساحل الشمالي والبحر الأحمر في صدارة الأنشطة الليلية

وقال إيهاب عبد العال، عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري للغرف السياحية، إن الاقتصاد الليلي يشمل مختلف الأنشطة الترفيهية التي يمارسها السائحون خلال ساعات المساء، ومنها المطاعم والمسارح ومراكز التسوق والرحلات النيلية، مقدرا مساهمته بنحو 15% إلى 20% من قيمة البرنامج السياحي.

وأوضح أن معظم المناطق السياحية المصرية توفر أنشطة ترفيهية تتيح للزائر قضاء الأمسيات، وتأتي القاهرة في مقدمتها، تليها منطقة الساحل الشمالي خلال فصل الصيف، والبحر الأحمر وجنوب سيناء خلال فصل الشتاء.

وتشمل جهود تطوير التجربة الليلية تحسين مناطق المشاة والخدمات على ضفاف النيل، إلى جانب تنظيم العروض الضوئية والفنية في المواقع الأثرية، بما يتيح للسائح الاستمتاع بالمقومات السياحية المصرية بعد انتهاء الزيارات النهارية.

يتزامن التوسع في الأنشطة الليلية مع الأداء الإيجابي لإيرادات السياحة المصرية، التي ارتفعت بنسبة 30% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، لتتجاوز 17.5 مليار دولار، وهو مستوى يعادل تقريبا إيرادات عام 2025 بأكمله، بحسب تصريحات سابقة لوزير السياحة شريف فتحي.

وتستهدف مصر زيادة إيراداتها السياحية إلى 38 مليار دولار بحلول السنة المالية 2029-2030، وفقا لوثيقة حكومية صدرت مطلع أغسطس الماضي، وهو ما يعزز أهمية تنويع المنتجات السياحية وزيادة معدلات إنفاق الزائرين خلال فترة إقامتهم.

اختلاف الإنفاق الليلي حسب جنسية السائح وقدرته المالية

من جانبه، قال رامي فايز، رئيس غرفة الفنادق بالبحر الأحمر، إن البرامج الليلية تختلف وفقا لعدد من العوامل، في مقدمتها المرحلة العمرية للسائح وحالته الاجتماعية وقدرته المالية على حجز أنشطة إضافية.

وأضاف أن بعض السائحين الذين تتجاوز أعمارهم 55 عاما يفضلون السفر بمفردهم، بينما قد تحد القدرة المالية لدى بعض الشباب من إقبالهم على حجز برامج ترفيهية إضافية.

وأشار إلى أن السائحين العرب يعدون من أبرز الجنسيات إقبالا على البرامج الليلية، سواء كانوا يسافرون بمفردهم أو برفقة عائلاتهم، مستفيدين من قدرتهم على الإنفاق على الأنشطة الإضافية.

وفي سياق متصل، جاءت مصر في المركز الثالث عالميا وفق مؤشر للسياحة الليلية نشرته مؤسسة «Confused» البريطانية، ورصد 44 نشاطا ليليا متنوعا لعام 2025.

إنفاق السائح العربي قد يتجاوز تكلفة البرنامج الأساسي

بدوره، أكد إلهامي الزيات، رئيس شركة «إيمكو» للسياحة، أهمية البرامج الليلية في تعزيز التجربة السياحية، مشيرا إلى أن إنفاق السائح العربي خلال المساء قد يتجاوز ضعف قيمة برنامجه السياحي الأساسي في بعض الحالات.

وأوضح أن العروض المسرحية كانت من عوامل الجذب المهمة للسائحين العرب خلال فترات سابقة، إذ كانت رحلات الطيران العارض تنقل زوارا من دول عربية إلى مصر لمشاهدة العروض الفنية، لافتا إلى استمرار أهمية الحفلات في دعم الأنشطة الترفيهية الليلية.

وأضاف أن الإنفاق الليلي يتوزع بين أنشطة مدرجة ضمن البرنامج السياحي الأساسي، تقدر نسبتها بنحو 10% من قيمة البرنامج، وأخرى يحجزها السائح بصورة منفصلة وقد تصل إلى نحو 20%، وفقا لتقديراته.

وتعكس هذه التقديرات الفرص التي يتيحها الاقتصاد الليلي لزيادة العائد من السائح الواحد، من خلال تنويع الخدمات والأنشطة المقدمة، وتحويل ساعات المساء إلى مساحة إضافية للإنفاق والاستمتاع، بما يدعم تنافسية المقصد السياحي المصري ويسهم في تحقيق مستهدفات نمو الإيرادات خلال السنوات المقبلة.

يذكر أن مصر سجلت نحو 179 مليون ليلة سياحية خلال العام المالي 2024-2025، مقابل نحو 154 مليون ليلة خلال العام المالي السابق، وفقا لبيانات سابقة لوزارة السياحة المصرية.

تم نسخ الرابط