رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

مصر تنتزع إجماعا دوليا لحماية آثارها المنهوبة.. قرار أممي جديد يفتح باب استرداد التراث

الآثار المصرية
الآثار المصرية

في خطوة تعكس ثقل الدبلوماسية المصرية على الساحة الدولية، نجحت مصر في انتزاع دعم عالمي واسع لمشروع قرار يضع قواعد جديدة لمواجهة الاتجار غير المشروع بالآثار والممتلكات الثقافية، ويمهد الطريق لاسترداد القطع المنهوبة من الخارج.

وأكد السفير محمد نصر، سفير مصر لدى النمسا، أن القرار حظي بتوافق كامل دون أي اعتراض أو امتناع، بما في ذلك دول الاتحاد الأوروبي.

إجماع دولي على قرار مصري لمكافحة تهريب الآثار

أكد السفير محمد نصر أن مصر نجحت في حشد دعم دولي واسع لمشروع قرار يستهدف تعزيز التعاون العالمي لمكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية والآثار، عبر وضع إطار قانوني شامل يحدد آليات استرداد الممتلكات المنهوبة، ويعزز التنسيق بين الدول لحماية التراث الحضاري والثقافي للشعوب.

تحرك مصري يتجاوز الحدود

وقال السفير إن التحرك المصري يعكس قدرة الدولة على حشد التأييد الدولي للقضايا التي تطرحها، خاصة الملفات التي لا تقتصر أهميتها على مصر وحدها، بل تمس مصالح عدد كبير من دول العالم.

وأوضح أن مشروع القرار يتضمن مطالب محددة من مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، تشمل توفير البيانات اللازمة وتنظيم أطر التعاون والاجتماعات الفنية، بما يسهم في تقييم تطورات جريمة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، ووضع آليات لمواجهتها خلال العامين المقبلين وحتى انعقاد المؤتمر التالي.

وأشار السفير إلى أن القرار يستهدف وضع قواعد واضحة للتعامل الدولي مع عمليات النقل والاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، التي تشمل الآثار واللوحات والمجوهرات وغيرها من المقتنيات ذات القيمة التاريخية والحضارية.

وأضاف أن استرداد هذه الممتلكات يتطلب إطارا قانونيا شاملا يحظى بتوافق دولي، ويحدد إجراءات التعاون الفني، ويسمح للدول بإعداد قوائم موثقة بممتلكاتها الثقافية، وتقديم مطالبات رسمية لاستردادها من الدول التي توجد بها أو تعرض فيها بصورة غير مشروعة.

دول عديدة تدعم المبادرة المصرية

وكشف السفير أن مشروع القرار حظي بدعم دول عديدة، من بينها قبرص والأردن والعراق والسعودية، إلى جانب المملكة المتحدة وفرنسا والصين.

كما دعمت المبادرة دول تمتلك رصيدا حضاريا وثقافيا كبيرا، مثل إيطاليا واليونان، نظرا للتحديات المشتركة التي تواجهها في مكافحة الاتجار غير المشروع بالآثار والمقتنيات الثقافية، فضلا عن مشاركة دول أفريقية، من بينها جنوب أفريقيا وغانا.

اعتماد بالإجماع دون أي اعتراض

وشدد السفير محمد نصر على أن القرار جرى اعتماده بالتوافق والإجماع، دون امتناع أو رفض من أي دولة، بما في ذلك دول الاتحاد الأوروبي، في مؤشر على اتساع الدعم الدولي لتعزيز التعاون المشترك ومواجهة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية وحماية التراث الإنساني.

تم نسخ الرابط