رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

مسلة تحتمس الثالث والجائزة الكبرى.. زاهي حواس يجمع بين استرداد الآثار والتكريم الدولي

زاهي حواس
زاهي حواس

 دعا عالم الآثار المصري الدكتور زاهي حواس الحكومة الإيطالية إلى إعادة مسلة الملك تحتمس الثالث إلى مصر في تحرك جديد لدعم جهود استرداد الآثار المصرية الموجودة بالخارج، وذلك خلال مشاركته في مؤتمر دولي بمدينة نابولي الإيطالية، شهد تكريمه بمنحه الجائزة الدولية الكبرى من المؤسسة العالمية للثقافة والتراث «سيمي»، تقديرًا لدوره في مجال الآثار والثقافة والتعريف بالحضارة المصرية القديمة. 

وجاءت الدعوة خلال المؤتمر الدولي الذي نظمته المؤسسة تحت عنوان «الثقافة هي الديمقراطية»، بمشاركة عدد من الشخصيات السياسية والثقافية والفنية، من بينهم وزير الثقافة الإيطالي أليساندرو جولي، ووزير الداخلية الإيطالي ماتيو بيانتيدوزي، ووزير الثقافة الأردني مصطفى الرواشدة، إلى جانب مساعد رئيس الجمهورية الإيطالي وعدد من الشخصيات العامة والدولية. 

حواس يطرح ملف المسلات المصرية في روما

وافتتح حواس فعاليات المؤتمر بمحاضرة تناول خلالها حضور الآثار المصرية في العاصمة الإيطالية روما، مشيرًا إلى وجود تسع مسلات مصرية بالمدينة، إلى جانب خمس مسلات رومانية، في إشارة إلى الحضور التاريخي للآثار المصرية خارج حدود موطنها الأصلي.

وخلال كلمته، دعا حواس الحكومة الإيطالية إلى إعادة مسلة الملك تحتمس الثالث الموجودة في ميدان «سان جيوفاني» بروما إلى مصر، معتبرًا أن عودتها ستمثل لفتة ثقافية وتاريخية تحظى بالتقدير، وتعكس أهمية التعاون بين الدول في التعامل مع التراث الحضاري. ووفقًا للتقارير المنشورة عن الفعالية، لاقت الدعوة تفاعلًا من الحضور وتصفيقًا عقب طرحها. 

وتعيد هذه الدعوة ملف الآثار المصرية الموجودة في الخارج إلى واجهة النقاش الثقافي، في ظل ما تمثله المسلات من قيمة تاريخية وفنية، باعتبارها شواهد مادية على تطور العمارة والنحت والنقوش في مصر القديمة. كما يسلط طرح حواس الضوء على الدور الذي يمكن أن تؤديه المحافل الدولية في فتح النقاش حول مصير القطع الأثرية، وتعزيز الحوار بين المؤسسات الثقافية والدول المعنية.

مسلة تحتمس الثالث.. أثر مصري في قلب العاصمة الإيطالية

وتكتسب مسلة تحتمس الثالث أهمية خاصة لارتباطها بأحد ملوك مصر القديمة، الذي شهد عصره توسعًا سياسيًا وعسكريًا وازدهارًا في النشاط المعماري. وتمثل المسلات المصرية أحد أبرز أشكال الفن المعماري الفرعوني، إذ نُقشت على أبدانها نصوص ورموز ملكية ودينية ارتبطت بالملوك والمعبودات والمناسبات الرسمية.

وتوجد المسلة التي دعا حواس إلى إعادتها في ميدان «سان جيوفاني» بروما، حيث تشكل جزءًا من المشهد العمراني والتاريخي للمدينة الإيطالية. وتأتي المطالبة بإعادتها في إطار طرح ثقافي يدعو إلى إعادة النظر في وجود الآثار المصرية خارج مصر، مع فتح المجال أمام النقاش بشأن سبل التعامل مع التراث الأثري واحترام الروابط التاريخية التي تجمع القطع الأثرية بموطنها الأصلي. 

ولا يعني طرح الدعوة تحقق قرار بإعادة المسلة، إذ لم تشر التقارير المنشورة عن المؤتمر إلى صدور قرار إيطالي بالموافقة على إعادتها؛ وإنما تمثل الخطوة مطلبًا أعلنه حواس أمام المشاركين، وسط اهتمام بالدعوة داخل الفعالية.

الجائزة الدولية الكبرى.. تكريم في مؤتمر «الثقافة هي الديمقراطية»

وعقب المحاضرة، تسلم حواس الجائزة الدولية الكبرى من رئيس المؤسسة العالمية للثقافة والتراث «سيمي»، خلال الاحتفالية التي أقيمت في نابولي، تقديرًا لإسهاماته في مجال الآثار والثقافة، ودوره في التعريف بالحضارة المصرية القديمة على المستوى الدولي. 

وشهدت الفعالية حضور شخصيات بارزة من مجالات السياسة والثقافة والفنون، ما أضفى على المؤتمر طابعًا دوليًا، وجمع بين مناقشة دور الثقافة في المجتمعات الحديثة وتسليط الضوء على التراث الحضاري باعتباره أحد مجالات التواصل بين الشعوب.

ويأتي تكريم حواس بالتزامن مع طرحه قضية إعادة مسلة تحتمس الثالث، ليجمع حضوره في المؤتمر بين التقدير لمسيرته في مجال الآثار وإثارة النقاش بشأن أحد المعالم المصرية الموجودة في الخارج. وبين الجائزة والمطلب الأثري، تظل الخطوة التالية مرتبطة بما قد تسفر عنه الدعوة من نقاشات واتصالات رسمية، دون اعتبار التفاعل الذي شهدته القاعة إعلانًا عن موافقة إيطالية على إعادة المسلة.

 

تم نسخ الرابط