رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

الملك بسوسنس الأول.. صاحب التابوت الفضي الفريد وأحد أبرز ملوك تانيس

القطعة الأثرية
القطعة الأثرية

يُعد الملك بسوسنس الأول، أحد ملوك الأسرة الحادية والعشرين، من أبرز الشخصيات الملكية التي ارتبط اسمها بمدينة تانيس الأثرية، المعروفة حاليًا بصان الحجر بمحافظة الشرقية، والتي اتخذها مركزًا رئيسيًا لحكمه خلال عصر الانتقال الثالث.

 

بسوسنس الأول.. ملك جمع بين النفوذ السياسي والثراء الملكي

ارتبطت أسرة بسوسنس الأول بالنفوذ الملكي والكهنوتي، إذ يُذكر أنه ابن باي نجم الأول، كبير كهنة آمون، والملكة حنوت تاوي. وتعكس الروابط الأسرية لهذه العائلة جانبًا مهمًا من طبيعة السلطة في مصر خلال أواخر عصر الدولة الحديثة وبدايات عصر الانتقال الثالث، حين برزت مراكز متعددة للنفوذ السياسي والديني.

وتشير الدراسات الأثرية إلى ارتباط الملك بالملكة موت نجمت، فيما لا تزال بعض تفاصيل نسب أفراد الأسرة الملكية وعلاقاتهم الأسرية محل دراسة، في ضوء الأدلة والنقوش المتاحة.

 

مقبرة ملكية تكشف عن كنوز استثنائية

وتكمن الأهمية التاريخية للملك بسوسنس الأول في الكنوز الجنائزية التي عُثر عليها داخل مقبرته الملكية بمدينة تانيس، والتي اكتشفها عالم المصريات الفرنسي بيير مونتيه عام 1939، في واحد من أبرز الاكتشافات الأثرية المرتبطة بملوك الأسرة الحادية والعشرين.

وضمت المقبرة مجموعة متميزة من المقتنيات الملكية، من بينها تابوت داخلي مصنوع من الفضة، وقناع جنائزي ذهبي، إلى جانب الحلي والأواني والأدوات الجنائزية التي تعكس مستوى متقدمًا من الحرفية الفنية لدى صُنّاع المشغولات الملكية في مصر القديمة.

 

الفضة والذهب.. أسرار الثراء الملكي في تانيس

ويحظى التابوت الفضي بأهمية خاصة، نظرًا إلى ندرة الفضة في مصر القديمة مقارنة بالذهب، ما يجعل استخدامه في تجهيزات دفن ملكي بهذا المستوى شاهدًا على القيمة الاستثنائية للمعدن ومكانة صاحبه.

كما تكشف المقتنيات الجنائزية عن استمرار تقاليد الدفن الملكي وتطورها خلال الأسرة الحادية والعشرين، وتقدم أدلة مهمة لدراسة المعتقدات الجنائزية والفنون الملكية في تلك الفترة.

وتظل آثار بسوسنس الأول في تانيس شاهدًا بارزًا على تاريخ المدينة ومكانتها السياسية والدينية، كما تمثل كنوزه إحدى المحطات المهمة في دراسة الحضارة المصرية القديمة وتاريخ ملوكها.

تم نسخ الرابط