رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

المتحف المصري الكبير يعلم زواره آداب الزيارة بفيلم رسوم متحركة مستوحى من«ماعت»

المتحف المصري الكبير
المتحف المصري الكبير

كيف تزور متحفا يضم كنوز الأجداد دون أن تضر بها؟ سؤال حاول المتحف المصري الكبير الإجابة عنه بطريقة غير تقليدية، عبر فيلم رسوم متحركة قصير يحول آداب الزيارة من قائمة تعليمات جامدة إلى حكاية إنسانية مستلهمة من قيم الحضارة المصرية القديمة.

أطلق المتحف المصري الكبير فيلمه الجديد «حماة تاريخنا: الطريقة الصحيحة لزيارة المتحف»، ضمن فعاليات حملة «حماة التاريخ في المتحف المصري الكبير» التي انطلقت في فبراير الماضي، بهدف نشر الوعي بآداب زيارة المتاحف وتعزيز ثقافة الحفاظ على التراث الحضاري المصري.

دقائق معدودة برسالة عميقة

يتراوح زمن الفيلم بين دقيقتين وثلاث دقائق، ويقدم رسائله التوعوية بأسلوب مبسط وجذاب يمزج بين الرسوم المتحركة والسرد القصصي، ليخاطب الزائرين من مختلف الفئات العمرية.

وتستلهم فكرته مفهوم «ماعت» في الحضارة المصرية القديمة، الذي يجسد قيم التوازن والانسجام والمسؤولية، ليربط بينها وبين السلوكيات الإيجابية الواجب اتباعها أثناء زيارة المتاحف.

وزير السياحة والآثار: حماية التراث مسؤولية مشتركة

أكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن إطلاق الفيلم يأتي في إطار جهود الوزارة لتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية حماية التراث الثقافي والحضاري، وترسيخ مفهوم المسؤولية المشتركة في الحفاظ عليه. 

وأشار إلى أن صون الآثار لا يقتصر على أعمال الحفظ والترميم، بل يمتد ليشمل تنمية وعي الجمهور بأهمية احترام المواقع الأثرية والمتاحف ومقتنياتها.

وشدد على أهمية توظيف الوسائل الإبداعية والتكنولوجيا الحديثة في تقديم رسائل توعوية تصل إلى مختلف فئات المجتمع، ولا سيما الأطفال والشباب، بما يسهم في تنشئة أجيال أكثر إدراكا لقيمة تراثها الحضاري، ويعزز دور المتاحف بوصفها مؤسسات ثقافية وتعليمية تبني الوعي وتنمي الشعور بالانتماء.

آداب الزيارة بصورة مبتكرة

من جانبه، أوضح الدكتور أحمد غنيم الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير أن الفيلم يمثل إحدى مبادرات المتحف لتقديم مفهوم آداب الزيارة بصورة مبتكرة تتجاوز التعريف بالقواعد والتعليمات، عبر ربط السلوكيات الإيجابية بالقيم الإنسانية والحضارية التي عرفها المصري القديم.

وأضاف أن الفيلم، الذي أبدعه المنتج السينمائي المصري هشام سليمان وأنتجته شركة «هاما فيلم برودكشن»، يصطحب المشاهد في رحلة مع مجموعة من الزائرين من مختلف الأعمار. 

تبدأ الرحلة من التخطيط للزيارة والوصول إلى المتحف، مرورا بالتجول داخل قاعات العرض والمساحات العامة، وتستعرض مواقف يومية توضح أهمية:
احترام المقتنيات الأثرية والزائرين الآخرين
الالتزام بطوابير الانتظار
التحرك بأمان
الحفاظ على النظافة
خفض الصوت
تجنب استخدام الفلاش أثناء التصوير

وأكد أن الفيلم يسعى إلى ترسيخ فكرة أن الالتزام بآداب الزيارة يعكس وعي الفرد ومسؤوليته تجاه تراثه، وأن كل زائر شريك أساسي في حماية هذا الإرث الحضاري وصونه للأجيال القادمة.

صناع العمل: الماضي والحاضر في قصة واحدة

وفي السياق ذاته، أوضح المنتج هشام سليمان أن العمل يهدف إلى تقديم رسالة توعوية بأسلوب إبداعي معاصر يقرب آداب زيارة المتاحف من الجمهور. 

وأشار إلى أن استلهام مفهوم «ماعت» أتاح توظيف قيم الحضارة المصرية القديمة في قصة رسوم متحركة تجمع بين الترفيه والتوعية، وتربط الماضي بالحاضر بصورة تناسب مختلف الأجيال.

ويعرض الفيلم عبر المنصات الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي التابعة للمتحف المصري الكبير، ضمن الأنشطة المتواصلة للحملة، التي تشمل أيضا مواد إعلامية ولافتات إرشادية وبرامج تعليمية داخل المتحف، بالتعاون مع عدد من الشركاء، بهدف توسيع نطاق التوعية وتشجيع الزائرين على اتباع السلوكيات الإيجابية خلال زيارتهم للمتاحف والمواقع الأثرية.

تم نسخ الرابط