خبير آثار: المتحف المصرى الكبير مؤسسة ثقافية واقتصادية متكاملة
أكد الدكتور خالد سعد خبير آثار ما قبل التاريخ أن المتحف المصري الكبير يعد مشروعا ثقافيًا واقتصاديًا متكاملًا، يتجاوز دوره من عرض الآثار إلى تقديم تجربة متحفية متكاملة تجمع بين الحفاظ على التراث المصري، والتعليم، والبحث العلمي، وتنشيط السياحة.
وأوضح خلال لقائه على قناة القاهرة الإخبارية اقتراب عدد زوار المتحف إلى 5 ملايين زائر منذ افتتاحه، مشيرًا إلى أن حجم المتحف ومقتنياته وقيمته الحضارية تتيح فرصًا أكبر لاستقطاب الزوار من مختلف أنحاء العالم، مؤكدا أن المتحف يضم مجموعة ضخمة من القطع الأثرية التي تعكس حضارة مصر القديمة، لافتًا إلى أن زيارة المتحف تحتاج إلى وقت كافٍ لاستكشاف مقتنياته والتعرف على تفاصيلها، وهو ما يمنحه أهمية خاصة على خريطة السياحة الثقافية العالمية.
وأشار إلى أن تصميم المتحف المصري الكبير يستند إلى رؤية معمارية وفلكية، موضحًا أن موقعه يرتبط بصريًا بالأهرامات الثلاثة، بما يعكس العلاقة بين المتحف والمشهد الحضاري المحيط به، إضافة إلى موقع تمثال الملك رمسيس الثاني في داخل المتحف، ووجود فتحة في الواجهة تسمح بتعامد أشعة الشمس على وجه التمثال في موعد محدد، ما يعكس دقة التصميم المعماري وارتباطه بالجوانب الفلكية والحضارية.
ولفت إلى أن المتحف لا يقتصر على عرض القطع الأثرية، بل يضم أنشطة تعليمية وورش عمل تستهدف الأطفال، وتتيح لهم التعرف على اللغة المصرية القديمة وطرق الكتابة المختلفة، وأيضا ما يتضمنه من قاعات للمؤتمرات تستهدف استضافة الفعاليات الدولية، إلى جانب مجموعة من الأنشطة والخدمات التي توفر تجربة متكاملة للزائر.
وتابع أن مفهوم المتاحف تطور من مجرد زيارة لمشاهدة القطع الأثرية إلى تجربة ثقافية وبصرية متكاملة، تجمع بين المعرفة والترفيه والتفاعل مع التاريخ، بما يعزز جاذبية المتحف المصري الكبير ويسهم في دعم مكانة مصر على خريطة السياحة الثقافية الدولية.





