رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

خبير آثار يكشف أسرار تصميم المتحف المصري الكبير وعلاقته بأهرامات الجيزة

المتحف المصري الكبير
المتحف المصري الكبير

يمثل المتحف المصري الكبير أحد أبرز المشروعات الثقافية والحضارية في مصر، إذ يجمع بين عرض كنوز الحضارة المصرية القديمة، والتصميم المعماري المميز، والأنشطة التعليمية والتفاعلية التي تستهدف مختلف الفئات العمرية، بما يعزز مكانة مصر على خريطة السياحة الثقافية العالمية.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور خالد سعد، خبير آثار ما قبل التاريخ، أن المتحف المصري الكبير يتجاوز مفهوم المتاحف التقليدية التي تقتصر على عرض القطع الأثرية، ليقدم مشروعا ثقافيا واقتصاديا متكاملا يجمع بين الحفاظ على التراث، والتعليم، والبحث العلمي، وتنشيط الحركة السياحية.

وأوضح أن اقتراب عدد زوار المتحف من 5 ملايين زائر منذ افتتاحه يعكس حجم الاهتمام الذي يحظى به، في ظل ما يمتلكه من مقتنيات أثرية ضخمة وقيمة حضارية وتاريخية تجذب الزوار من مختلف أنحاء العالم.

المتحف المصري الكبير.. تجربة متكاملة لاكتشاف الحضارة المصرية

وأشار خالد سعد، إلى أن ضخامة المتحف وتنوع مقتنياته يمنحانه قدرة كبيرة على استقطاب المهتمين بالحضارة المصرية القديمة، موضحا أن استكشاف محتوياته يحتاج إلى وقت كاف للتعرف على القطع الأثرية وتفاصيلها التاريخية والحضارية.

وأضاف أن المتحف يمثل وجهة مهمة للسياحة الثقافية، بفضل ما يضمه من كنوز أثرية تعكس مراحل مختلفة من تاريخ مصر القديمة، إلى جانب ما يقدمه من تجربة متحفية تجمع بين المعرفة والمشاهدة والتفاعل مع التاريخ.

وتابع أن التطور الذي شهدته صناعة المتاحف عالميا لم يعد يقتصر على عرض الآثار، بل امتد إلى تقديم تجارب متكاملة تتيح للزائر فهم السياق التاريخي للقطع المعروضة، والتعرف على الحضارات التي أنتجتها، بما يجعل الزيارة تجربة ثقافية وتعليمية متكاملة.

تصميم معماري يربط المتحف المصري الكبير بأهرامات الجيزة

وفيما يتعلق بالتصميم المعماري، أوضح خبير آثار ما قبل التاريخ أن المتحف المصري الكبير يتميز برؤية معمارية ترتبط بموقعه الاستراتيجي بالقرب من أهرامات الجيزة، بما يحقق اتصالا بصريا بين المبنى والمشهد الحضاري المحيط به.

وأشار إلى أن هذا الترابط يعزز العلاقة بين المتحف والأهرامات، ويمنح الزائر تجربة تجمع بين التعرف على الآثار داخل قاعات العرض ومشاهدة أحد أهم المواقع الأثرية في العالم.

ولفت إلى أن وجود تمثال الملك رمسيس الثاني داخل المتحف، إلى جانب التفاصيل المعمارية للواجهة، يعكس الاهتمام بدمج العناصر الحضارية في تصميم المبنى، كما أشار إلى وجود فتحة في الواجهة تسمح بتعامد أشعة الشمس على وجه التمثال في موعد محدد، وفقا لما أوضحه بشأن التصميم.

وتبرز هذه العناصر أهمية الجمع بين العمارة والآثار في تقديم تجربة متحفية ترتبط بالمكان والتاريخ، بما يعزز تفرد المتحف المصري الكبير بين المؤسسات الثقافية العالمية.

ورش تعليمية وأنشطة للأطفال داخل المتحف المصري الكبير

وأكد سعد أن دور المتحف لا يتوقف عند عرض القطع الأثرية، بل يمتد إلى تنظيم أنشطة تعليمية وورش عمل تستهدف الأطفال، وتساعدهم على التعرف على جوانب من الحضارة المصرية القديمة، ومنها اللغة المصرية القديمة وطرق الكتابة المختلفة.

وتسهم هذه الأنشطة في تقديم التاريخ بصورة مبسطة وتفاعلية، بما يساعد على تنمية اهتمام الأجيال الجديدة بالتراث المصري، ويعزز الوعي بأهمية الحفاظ على الآثار باعتبارها جزءا من الهوية الحضارية للبلاد.

كما يضم المتحف قاعات للمؤتمرات تستهدف استضافة الفعاليات المختلفة، بما يفتح المجال أمام تعزيز دوره في الأنشطة الثقافية والعلمية الدولية، إلى جانب الخدمات والتجارب التي تستهدف تحسين تجربة الزائر.

المتحف المصري الكبير يدعم السياحة الثقافية في مصر

وأوضح خبير الآثار، أن مفهوم المتاحف تطور خلال السنوات الأخيرة، فلم تعد الزيارة مقتصرة على مشاهدة القطع الأثرية، وإنما أصبحت تجربة متكاملة تجمع بين المعرفة والتفاعل البصري والتعلم والترفيه.

وأضاف أن هذا التطور يمنح المتحف المصري الكبير فرصة لتعزيز جاذبيته لدى شرائح متنوعة من الزوار، سواء المهتمين بالتاريخ والآثار أو الأسر والأطفال والوفود السياحية.

وتبرز أهمية المتحف في قدرته على الجمع بين حماية التراث المصري وتقديمه بصورة عصرية، إلى جانب دوره في دعم السياحة الثقافية وتعزيز حضور مصر على خريطة الوجهات الحضارية الدولية.

ومع تنوع مقتنياته وخدماته وأنشطته التعليمية، يمثل المتحف المصري الكبير أحد المشروعات التي تربط بين القيمة التاريخية للآثار ومتطلبات التجربة السياحية الحديثة، بما يدعم جهود التعريف بالحضارة المصرية القديمة أمام الزوار من مختلف أنحاء العالم.

تم نسخ الرابط