رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

وادجيت في هيئة أسد… حين تغيّر الرمز ليحمي الدولة

تمثال وادجيت المعروض
تمثال وادجيت المعروض بالمتحف المصري الكبير

يعد تمثال فوادجيت، المعروفة تاريخيًا في صورة الكوبرا المقدسة من أكثر القطع التي تثير التساؤل داخل المتحف المصري الكبير تمثال المعبودة «وادجيت» في هيئة غير تقليدية، ويظهر هنا في هيئة أسد جالس على عرش، في خروج واضح عن الأيقونة الشائعة.

تمثال فوادجيت المعروفة تاريخيا في صورة الكوبرا المقدسة،

المتحف يقدّم هذا التمثال ضمن سياق تطور الرموز الدينية، موضحًا أن المعبودات في مصر القديمة لم تكن ثابتة الشكل، بل قابلة لإعادة التشكيل حسب الحاجة السياسية والعقائدية. وادجيت كانت إلهة الحماية لمصر السفلى، ومرتبطة مباشرة بالملكية والعرش، ومن هنا يأتي هذا التحول الرمزي.

هيئة الأسد ليست اختيارًا جماليًا، بل رسالة قوة. فالحماية هنا لم تعد رمزية فقط، بل ردعية. كأن الدولة أرادت أن تقول إن العرش تحرسه قوة لا تُقهر.

التمثال يعكس أيضًا دمجًا ذكيًا بين أكثر من تقليد ديني، حيث تتقاطع رمزية وادجيت مع رمزية القوى الحربية والحامية، هذا التداخل يكشف مرونة العقيدة المصرية وقدرتها على إعادة إنتاج نفسها.

داخل العرض المتحفي، يفهم التمثال باعتباره دليلًا على أن الدين لم يكن معزولًا عن السياسة، بل أداة من أدواتها، فشكل الإلهة يتغير حين تتغير طبيعة التهديد.

يقف الزائر أمام تمثال وادجيت في هيئة أسد مدركًا أنه لا يشاهد مجرد أثر، بل قرارًا عقائديًا اتّخذ في لحظة تاريخية حساسة.

تم نسخ الرابط