بعد اكتشاف بقايا معبد الوادي.. أحمد إبراهيم: من أبرز اكتشافات الأسرة الخامسة
أعلنت البعثة الأثرية الإيطالية المصرية العاملة بمنطقة أبو غراب، عن تحقيق كشف أثري جديد بمنطقة أبوصير، تمثل في العثور على بقايا معبد الوادي التابع للمجموعة الشمسية للملك ني أوسر رع، سادس ملوك الأسرة الخامسة، وأحد أبرز ملوك عصر معابد الشمس في الدولة القديمة.
بعد اكتشاف بقايا معبد الوادي.. أحمد إبراهيم: من أبرز اكتشافات الأسرة الخامسة
وأوضح بيان البعثة أن الكشف شمل عناصر معمارية مهمة من واجهة المعبد، وقواعد أعمدة حجرية، وكتلًا ضخمة من الجرانيت والكوارتزيت، إلى جانب بقايا إنشائية كانت مغطاة بطبقات كثيفة من طمي النيل، نتيجة تعاقب العوامل الطبيعية عبر آلاف السنين.
وتشير الدلائل الأولية إلى أن معبد الوادي المكتشف كان يمثل نقطة الدخول الرئيسية المؤدية إلى الطريق الصاعد المتجه نحو معبد الشمس الشهير الخاص بالملك ني أوسر رع بمنطقة أبو غراب، والذي يُعد آخر وأكمل معابد الشمس التي شُيّدت خلال عصر الأسرة الخامسة.
من جانبه، أكد الأثري أحمد إبراهيم، عضو المجلس الدولي للمتاحف (ICOM)، أن أهمية هذا الكشف تتجاوز الإطار المعماري، لما له من دور محوري في إعادة قراءة الطقوس الشمسية التي بلغت ذروتها خلال حكم ملوك الأسرة الخامسة، مشيرًا إلى أن عصر الملك ني أوسر رع يُعد من أكثر فترات الدولة القديمة ازدهارًا على المستويين الإداري والفني.
وأضاف إبراهيم أن عمارة معابد الشمس في هذه الحقبة تميزت بتكامل عناصرها، من حيث التخطيط الهندسي الدقيق الذي ربط بين معبد الوادي والطريق الصاعد والمعبد الرئيسي، فضلًا عن الرمزية الدينية التي جسّدتها المذابح والمسلات الشمسية، في تعبير واضح عن ارتباط الحكم الملكي بعقيدة الإله رع.
وأوضح أن هذا الكشف يسهم في سد فجوات تاريخية طالما واجهت الباحثين عند دراسة التخطيط الكامل للمجموعة الشمسية للملك، خاصة في ظل اندثار أجزاء كبيرة من معبد الوادي وعدم توثيقها بشكل كافٍ في البعثات القديمة، مؤكدًا أن البقايا المكتشفة تتيح فرصة علمية لإعادة تصور الشكل الأصلي للمجمع بدقة أكبر.
ومن المتوقع أن تسفر أعمال الدراسة والترميم الجارية عن الكشف عن مزيد من العناصر المعمارية والطقسية، بما يعزز من القيمة الأثرية لمنطقة أبوصير، ويؤكد مكانتها كأحد أهم مراكز العمارة الملك

