رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

الملكة فريدة.. من عرش مصر إلى عالم الفن ومقتنياتها في متحف المركبات الملكية

الملكة فريدة في مرسمها
الملكة فريدة في مرسمها

في ذكرى رحيل الملكة فريدة، التي توافق 16 أكتوبر من كل عام، تعود إلى الواجهة سيرة واحدة من أبرز الشخصيات النسائية في تاريخ الأسرة الملكية المصرية، وهي سيرة لم تتوقف عند سنوات الحياة داخل القصر، بل امتدت إلى عالم الفن والرسم، حيث استطاعت أن تبدأ فصلًا جديدًا من حياتها بعيدًا عن الأضواء الملكية.

وُلدت الملكة فريدة في الإسكندرية يوم 5 سبتمبر 1921، باسم صافيناز ذو الفقار، ونشأت في أسرة مصرية عريقة. وفي عام 1938، تزوجت الملك فاروق، وهي في السابعة عشرة من عمرها، لتصبح ملكة مصر وتحمل اسم «فريدة»، وفقًا لتقاليد الأسرة الملكية.

ثلاث أميرات في حياة الملكة فريدة

"Queen Farida of Egypt" Art Board Print for Sale by MarinaAtef | Redbubble

شهدت حياة الملكة فريدة داخل القصر الملكي سنوات من المسؤوليات والأحداث، وأنجبت من الملك فاروق ثلاث بنات هن الأميرات فريال وفوزية وفادية.

وفي عام 1948، انتهى زواجها من الملك فاروق، لتبدأ مرحلة جديدة من حياتها بعيدًا عن القصر، وتواجه تحولات كبيرة على المستويين الشخصي والاجتماعي.

من الحياة الملكية إلى شغف الرسم

Queen Farida in 1970s | Egypt history, Egypt, Fawzia fuad of egypt

لم يكن الفن غريبًا عن حياة الملكة فريدة؛ فقد ارتبط الرسم باهتماماتها، لكنه تحول بعد ابتعادها عن الحياة الملكية إلى مسار أكثر حضورًا في حياتها. وخلال أواخر ستينيات القرن العشرين، اتجهت إلى ممارسة الفن بصورة أكثر جدية، لتعبّر من خلال لوحاتها عن رؤيتها الخاصة للعالم.

وأقامت فريدة معارض لأعمالها الفنية في القاهرة وعدد من المدن الأجنبية، من بينها باريس ونيويورك، كما نظمت معرضًا فرديًا في القاهرة عام 1980، في خطوة عكست انتقالها من لقب الملكة إلى هوية الفنانة.

ومثّلت تجربتها الفنية جانبًا مختلفًا من شخصيتها، إذ أتاحت لها التعبير عن نفسها خارج الأدوار التقليدية المرتبطة بالحياة الملكية، لتظل سيرتها مرتبطة بالفن بقدر ارتباطها بتاريخ الأسرة المالكة.

مقتنيات الملكة فريدة في متحف المركبات الملكية

Queen Farida of Egypt | The Royal Watcher

لا تزال مقتنيات الأسرة الملكية المصرية تحظى باهتمام الباحثين ومحبي التاريخ، ويتيح متحف المركبات الملكية في القاهرة للزوار فرصة التعرف على جوانب من حياة الأسرة الملكية من خلال ما يضمه من مجموعات ومقتنيات تاريخية.

ويشير المتحف إلى وجود مقتنيات خاصة بالملكة فريدة ضمن معروضاته، بما يمنح الزائرين فرصة لاستكشاف جانب من سيرتها والتعرف على تفاصيل من الحياة الملكية في مصر.

وتأتي زيارة المتحف بوصفها فرصة لاكتشاف جانب من التراث الملكي المصري، والتعرف على الشخصيات التي عاشت في تلك الحقبة، وما تركته من آثار ومقتنيات توثق مرحلة مهمة من تاريخ البلاد.

16 أكتوبر 1988.. نهاية الرحلة وبقاء الأثر

May be an image of text

رحلت الملكة فريدة في القاهرة يوم 16 أكتوبر 1988، عن عمر ناهز 67 عامًا، بعد حياة شهدت انتقالات كبيرة بين القصر والأسرة والفن.

وبعد عقود من رحيلها، لا تزال سيرتها تثير الاهتمام، ليس فقط لأنها كانت زوجة الملك فاروق وملكة مصر، بل لأنها خاضت تجربة إنسانية وفنية مختلفة، سعت من خلالها إلى بناء هوية خاصة بها بعيدًا عن الألقاب الملكية.

فالملكة فريدة لم تكن مجرد صفحة في تاريخ القصر، بل امرأة تركت للفن مساحة في حكايتها، لتبقى سيرتها مزيجًا من التاريخ والذاكرة والإبداع.

تم نسخ الرابط