ابن آوى.. حارس الموتى ومرشد الأرواح في معتقدات المصريين القدماء
لم يكن ابن آوى في مصر القديمة مجرد حيوان اعتاد الظهور في الصحراء ومحيط المقابر، بل اكتسب مكانة خاصة في المعتقدات الدينية للمصريين القدماء، حتى أصبح أحد أبرز الرموز المرتبطة بالموت والحياة الأخرى.
ابن آوى.. حارس الموتى ومرشد الأرواح في معتقدات المصريين القدماء
ويرجّح بعض الباحثين أن الحيوان الذي ظهر في الفن المصري القديم بهيئة ابن آوى قد يكون الذئب الذهبي الأفريقي، الذي يُحتمل أن وجوده بالقرب من المقابر أسهم في ارتباطه بعالم الموتى ومعتقدات الدفن.
وارتبط هذا الحيوان بمعبودين بارزين في الديانة المصرية القديمة، هما وب واوت، الذي يعني اسمه «فاتح الطرق»، وكان يرتبط بفتح الطريق أمام الملوك والموتى، وأنوبيس، المعبود الذي ارتبط بحماية الموتى وطقوس التحنيط ومرافقة المتوفى في رحلته إلى العالم الآخر.
وهكذا، تحوّل الحيوان الذي عرفه المصري القديم في بيئته الطبيعية إلى رمز ديني يحمل معاني الحماية والهداية، تاركًا بصمته في واحدة من أشهر صور العقيدة المصرية القديمة.

