رحلة الملك إلى الخلود.. المتحف الكبير يعرض المقاصير المقدسة لتوت عنخ آمون
يفتتح المتحف المصري الكبير أبوابه أمام الزوار ليكشف عن واحدة من أعظم الكنوز الفرعونية: المقاصير المقدسة التي احتضنت مومياء الملك توت عنخ آمون. هذه المقاصير تشكل شاهداً حيًا على الفن الجنائزي المصري القديم وتكشف عن عبقرية المصريين في حماية الملك وضمان خلوده الأبدي.
رحلة الملك إلى الخلود.. المتحف الكبير يعرض المقاصير المقدسة لتوت عنخ آمون
وتتألف المقاصير من أربعة أقسام متداخلة، حيث وُضعت مومياء توت عنخ آمون داخل ثلاثة توابيت آدمية، إضافة إلى تابوت حجري كبير. صُنعت هذه المقاصير من خشب الأرز المُذهَّب وزُيّنت بمناظر جنائزية رائعة، وأقوال طقسية وتعاويذ من كتاب الموتى وكتاب إيمي دوات وكتاب البقرة السماوية، لتشكل حصناً روحياً يحمي جسد الملك في رحلته إلى الأبدية.
وتحمل هذه المقاصير قيمة دينية وتاريخية عظيمة، حيث استخدمت التعاويذ والنصوص الجنائزية لتوجيه الملك في عالم ما بعد الموت وضمان حمايته من الشرور، وهي تعكس اعتقادات المصريين القدماء في الحياة الآخرة، وحرصهم على أن يصل الملك إلى الخلود بسلام وأمان.
وعلى الرغم من مرور آلاف السنين، حافظت المقاصير على نقوشها وتفاصيلها الفنية الرائعة، مما يجعلها شاهداً على الإبداع المصري القديم ودقة صناعة الحرفيين. ويتيح عرضها في المتحف المصري الكبير للزوار فرصة مشاهدة إرث خالد ظل حيًّا عبر العصور.
ويدعو المتحف المصري الكبير عشاق التاريخ والفن الفرعوني إلى تجربة هذه التحفة النادرة عن قرب، والاستمتاع برؤية المقاصير المقدسة لتوت عنخ آمون التي تجسد رحلة الملك الشاب إلى الخلود، وتقدم نافذة فريدة على حياة وموت أعظم فراعنة مصر.

