من الأهرامات إلى العلمين.. مصر تستهدف السائحين الروس مرتفعي الإنفاق
تتحرك مصر لتوسيع حضورها على خريطة السياحة العالمية، ليس فقط من خلال زيادة أعداد الزائرين، ولكن عبر استهداف شرائح سياحية ذات إنفاق مرتفع والترويج لتجارب جديدة تجمع بين السياحة الثقافية والترفيهية والساحلية.
وفي هذا الإطار، استضافت وزارة السياحة والآثار وفدا يضم ممثلي 14 شركة روسية كبرى متخصصة في سياحة الرفاهية وسياحة الحوافز والمؤتمرات، ضمن رحلة تعريفية هدفت إلى استعراض المقومات السياحية والخدمات الفندقية التي تتمتع بها عدد من الوجهات المصرية.
ونظمت الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي الرحلة بالتعاون مع شركة رويال مانتا ترافل، الممثل الحصري في مصر لشبكة GlobalStar الدولية العاملة في قطاع السفر، وشملت برنامجا سياحيا جمع بين القاهرة ومدينة العلمين الجديدة.
أهرامات الجيزة والمتحف المصري الكبير ضمن برنامج الوفد الروسي
وتضمن البرنامج زيارة منطقة أهرامات الجيزة والمتحف المصري الكبير، إلى جانب عدد من المنشآت الفندقية بمدينة العلمين الجديدة، حيث اطلع ممثلو الشركات الروسية على الإمكانات السياحية والخدمات والتجارب التي توفرها الوجهات المصرية المختلفة.
وتستهدف الزيارة تعريف منظمي الرحلات الروس بالمنتجات السياحية المصرية المتنوعة، خاصة الوجهات التي تشهد توسعا في الخدمات والبنية السياحية، وفي مقدمتها مدينة العلمين الجديدة ومنطقة الساحل الشمالي.
وتراهن مصر من خلال هذه التحركات على تقديم برامج سياحية أكثر تنوعا، تتيح للسائح الجمع بين زيارة المواقع الأثرية والتاريخية والاستمتاع بالمنتج الشاطئي والترفيهي، بدلا من الاعتماد على نمط سياحي واحد.
السوق الروسي في صدارة الأسواق المستهدفة
وأكد أحمد يوسف، الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، أن التحركات الترويجية تستهدف تعزيز تنافسية المقصد السياحي المصري وتنويع الطلب على المنتجات السياحية، إلى جانب جذب شرائح جديدة من السائحين، وبصفة خاصة أصحاب الإنفاق المرتفع.
وأشار إلى أن الهيئة تعمل على تكثيف جهودها الترويجية في السوق الروسي، الذي يعد من الأسواق الرئيسية المصدرة للسياحة إلى مصر، مع التوسع في الترويج لمنتجات سياحة الرفاهية وسياحة الحوافز والمؤتمرات، بالتوازي مع المنتجات السياحية التقليدية التي تشتهر بها مصر.
ويأتي هذا التوجه في إطار العمل على توسيع قاعدة السائحين المستهدفين، ورفع قيمة العائد السياحي من خلال جذب شرائح تبحث عن تجارب وخدمات ذات مستوى مرتفع وبرامج سياحية أكثر تنوعا.
العلمين وموسكو.. الربط الجوي يدعم البرامج السياحية الجديدة
ويمثل تعزيز الربط الجوي المباشر بين مدينة العلمين الجديدة وموسكو أحد العوامل التي يمكن أن تفتح مسارات جديدة أمام منظمي الرحلات الروس، من خلال تصميم برامج تجمع بين القاهرة والعلمين الجديدة ووجهات سياحية أخرى في مصر.
ويتيح هذا النوع من الربط إمكانية تقديم برنامج سياحي متكامل للسائح الروسي يجمع بين السياحة الثقافية في القاهرة، والسياحة الشاطئية والترفيهية في العلمين والساحل الشمالي، بما يوسع الخيارات المتاحة أمام شركات السياحة ومنظمي الرحلات.
كما يساعد تنوع الوجهات على إطالة مدة البرامج السياحية وزيادة عدد التجارب التي يمكن للسائح الحصول عليها خلال زيارته لمصر.
وشهدت الزيارة تنظيم ورشة عمل جمعت ممثلي الشركات الروسية المشاركة مع عدد من شركات السياحة والمنشآت الفندقية المصرية، بهدف بحث اتجاهات الطلب في السوق الروسي واستعراض فرص التعاون بين الجانبين.
وناقشت الورشة سبل تطوير برامج سياحية جديدة تستهدف سياحة الرفاهية والحوافز والمؤتمرات، إلى جانب بحث فرص دمج الوجهات السياحية المصرية المختلفة في برامج واحدة تلائم احتياجات السائحين الروس.
وتكتسب سياحة الحوافز والمؤتمرات أهمية خاصة في ظل قدرتها على جذب مجموعات منظمة من الزائرين، ورفع معدلات الإنفاق، وتنشيط الطلب على خدمات الفنادق والنقل والأنشطة السياحية المختلفة.
مصر توسع خريطة المنتجات السياحية
وتعكس التحركات المصرية في السوق الروسي اتجاها نحو تنويع المنتجات السياحية وعدم الاقتصار على المقاصد الأثرية التقليدية، مع إبراز وجهات جديدة وواعدة مثل مدينة العلمين والساحل الشمالي.
وتجمع الاستراتيجية الترويجية بين المقومات التاريخية التي تتمتع بها القاهرة، والمنتجات الشاطئية والترفيهية في الساحل الشمالي، إلى جانب سياحة الرفاهية والحوافز والمؤتمرات، بما يمنح منظمي الرحلات مساحة أكبر لتصميم برامج متنوعة وفقا لاحتياجات الشرائح المستهدفة.
ويأتي استهداف السوق الروسي في هذا السياق باعتباره أحد المسارات التي تراهن عليها مصر لتعزيز حركة السياحة الوافدة، بالتوازي مع التوسع في الترويج لوجهات وتجارب سياحية جديدة قادرة على جذب شرائح مختلفة من الزائرين ورفع تنافسية المقصد المصري على خريطة السياحة العالمية.


