المسلات المصرية.. أحجار ارتفعت للسماء وسافرت من مصر إلى العالم
ظهرت المسلة التي ارتبطت على الأرجح بعبادة الشمس في هليوبوليس، وتطورت من حجر مقدس قائم إلى شكلها المعروف: بدن طويل رباعي الأضلاع، مصقول ومنقوش، تعلوه قمة هرمية مدببة تُعرف باسم «البن بن» أو الهرميون.
المسلات المصرية.. أحجار ارتفعت للسماء وسافرت من مصر إلى العالم
وشاعت المسلات بصورة خاصة خلال عصر الدولة الحديثة، وأصبحت جزءًا من التكوين المعماري لبعض المعابد، وكان الملوك يقيمونها تكريمًا للمعبودات وتخليدًا لأحداث واحتفالات ملكية مهمة.
ومن أشهر الأمثلة مسلات الملكة حتشبسوت في معابد الكرنك، التي أقيمت تكريمًا للمعبود آمون، ولا تزال إحدى مسلاتها قائمة في موقعها الأصلي حتى اليوم.
ولم تتوقف حكاية المسلات عند مصر؛ إذ نُقلت أعداد منها في عصور لاحقة إلى خارج البلاد، فوصلت مسلات مصرية إلى روما والقسطنطينية، ثم استمر نقل بعضها إلى دول غربية خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر.
ولهذا أصبحت المسلات المصرية المنتشرة حول العالم شاهدة على امتداد تأثير الحضارة المصرية القديمة خارج حدود وادي النيل.

