مشاركة نحو 450 شاب وفتاة في جلسات نقاشية تبحث تأثير التحول الرقمي على الهوية
انطلقت، اليوم الاثنين بمكتبة الإسكندرية، فعاليات المؤتمر الوطني "الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة" تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبمشاركة واسعة من الوزراء والمسؤولين والخبراء ونحو 450 شاب وفتاة، بهدف صياغة رؤى استراتيجية وتحويل الوعي بالهوية إلى قوة حقيقية لبناء الإنسان وصناعة المستقبل.
افتتاح موسع وحضور رفيع المستوى
أقيمت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، الذي تستمر فعالياته حتى الثالث والعشرين من سبتمبر الجاري، بحضور الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، والدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، واللواء أركان حرب الدكتور خالد فودة، مستشار رئيس الجمهورية للتنمية المحلية ورئيس المؤتمر، والدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، والدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، وجوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، والمهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، والدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، والدكتور أيمن بهاء الدين، نائب وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، إلى جانب نخبة من القيادات الأكاديمية والفكرية والإعلامية والشبابية.
وشهدت الجلسة عرض فيلم تسجيلي بعنوان «الهوية المصرية.. جذور راسخة ورؤية متجددة» واستعراض أبرز محاور المؤتمر.
حسين عيسى: الهوية ركيزة للتماسك الاجتماعي والحكومة تلتزم بتنفيذ التوصيات
أكد الدكتور حسين عيسى أن المؤتمر يمثل نقلة نوعية وحضارية في تناول قضية الهوية الوطنية، مشيرا إلى أن شعار "جذور راسخة ورؤية متجددة" يعكس التطلع الواعي للمستقبل في ظل عالم شديد التعقيد.
وأوضح أن التقرير الصادر عن مكتبة الإسكندرية حول الهوية يبرز الضغوط الاجتماعية ودور مؤسسات الدولة، مشددا على أن الحكومة ستعمل على ترجمة توصيات المؤتمر وبرامجه التنفيذية لحماية الشباب وتعزيز وعيهم، مؤكدا أن مصر دولة شابة وفتية تعتمد على طاقات أبنائها في مسيرة التنمية.
قنصوة: وثيقة الإسكندرية لتأسيس أجندة عمل وطنية مستدامة
وفي كلمته التي ألقاها نيابة عن رئيس مجلس الوزراء، وجه الدكتور عبد العزيز قنصوة الشكر للرئيس عبد الفتاح السيسي على رعايته الكريمة للمؤتمر، مؤكدا أن الهوية المصرية منظومة حية من القيم والمواطنة والانتماء، وليست مجرد تاريخ للتغني به.
وأوضح أن التطور التكنولوجي المتسارع والذكاء الاصطناعي يحتمان تعزيز المعرفة وإنتاج محتوى مصري حديث وجذاب، لافتا إلى تطلع المؤتمر لإصدار «وثيقة الإسكندرية للهوية الوطنية» كمرجع عملي ومستدام يمتد إلى المدارس والجامعات ومختلف المؤسسات.
خالد فودة: التنمية المحلية شريك أساسي في صون الهوية البصرية والتراث
أشار اللواء أركان حرب الدكتور خالد فودة إلى أن الهوية المصرية تجمع بين رسوخ الجذور والقدرة على التفاعل الواعي مع العولمة والتكنولوجيا، موضحا أن التنمية المحلية تمتد لتشمل الحفاظ على الشخصية المصرية في كل محافظة من خلال دعم التراث والموروث الشعبي والصناعات الحرفية.
وطرح عدة محاور استراتيجية تشمل بناء الوعي الرقمي، وإطلاق «المؤشر الوطني للهوية»، ومبادرة وطنية للهوية البصرية، وإنشاء بنك رقمي للمعرفة والتراث الشعبي المصري.
أيمن عطية وأحمد زايد: الإسكندرية منارة للتلاقي الحضاري وبناء الإنسان
من جانبه، رحب المهندس أيمن عطية بالمشاركين على أرض الإسكندرية، مؤكداً أن مواجهة التحديات والشائعات تتطلب تكامل أدوار الأسرة والمجتمع والمؤسسات التعليمية لتعزيز الوعي والانتماء.
وفي السياق ذاته، أكد الدكتور أحمد زايد أن مكتبة الإسكندرية تمثل فضاء رحبًا للحوار وتبادل الأفكار، مشددا على أن الانفتاح على العالم لا يتعارض مع الخصوصية الوطنية، وأن الاعتزاز بالهوية هو الأساس الصلب للتنمية والإبداع.
محاور المؤتمر وجلساته النقاشية
يتضمن المؤتمر على مدار أيامه الثلاثة جلسات علمية، وحلقات نقاشية، ومائدات مستديرة تناقش تطور الهوية المصرية، والمخاطر والتحديات المعاصرة، وتأثير التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي ووسائل التواصل الاجتماعي، بمشاركة نحو 450 شابًا وفتاة من مختلف المحافظات، متوجة فعالياته بإعلان «وثيقة الإسكندرية للهوية الوطنية».


