رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

6.5 مليون زائر.. المتحف المصري الكبير يقترب من صدارة المشهد المتحفي العالمي

المتحف المصري الكبير
المتحف المصري الكبير

 

سجل المتحف المصري الكبير إقبالًا لافتًا منذ افتتاحه الرسمي، مع تجاوز عدد زائريه حاجز 6.5 مليون زائر خلال شهوره الأولى، وفق ما أوردته تقارير حديثة استنادًا إلى وثيقة خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدولة للعام المالي 2025/2026، في مؤشر على حجم الاهتمام الدولي بالمشروع الثقافي والحضاري المصري.

وجاء هذا الإقبال بعد الافتتاح الرسمي للمتحف في نوفمبر 2025، ليبدأ الصرح الأثري في ترسيخ حضوره على خريطة السياحة الثقافية العالمية، بالتزامن مع جهود الدولة لتطوير المنتج السياحي وتعزيز السياحة الأثرية والتاريخية. وكانت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي قد أكدت ضمن مستهدفات خطة 2025/2026 أهمية المتحف المصري الكبير باعتباره أحد المشروعات الرئيسية الداعمة للسياحة الثقافية في مصر.

إقبال كبير على المتحف منذ افتتاحه

ويعكس تجاوز عدد الزائرين 6.5 مليون خلال الفترة الأولى حجم الطلب على زيارة المتحف، الذي يضم مجموعة كبيرة من آثار الحضارة المصرية القديمة، ويقدم تجربة متحفية تعتمد على الجمع بين العرض التقليدي والتقنيات الحديثة.

وكانت وزارة السياحة والآثار قد أكدت أن المتحف يواصل استقبال زائريه بصورة منتظمة، مشيرة إلى أن متوسط الزيارة بلغ نحو 15 ألف زائر يوميًا في البيانات التي أعلنتها الوزارة، مع مراعاة الطاقة الاستيعابية للمتحف وتنظيم حركة الدخول والخروج.

تطوير الحجز الإلكتروني لتسهيل تجربة الزائر

وبالتوازي مع ارتفاع أعداد الزائرين، تعمل إدارة المتحف على تطوير منظومة الخدمات الرقمية المقدمة للجمهور.

وفي أبريل 2026، أطلقت وزارة السياحة والآثار نسخة مطورة من منصة الحجز الإلكتروني لتذاكر المتحف، بهدف جعل عملية الحجز أكثر سهولة وتقليل عدد الخطوات المطلوبة لإتمام عملية شراء التذكرة. كما تستهدف المنصة توحيد قناة الحجز الرسمية وتعزيز ثقة المستخدمين في منظومة التذاكر.

كما أتاحت إدارة المتحف الوصول إلى موقع الحجز الرسمي عبر تطبيقات شركات المحمول العاملة في مصر، في إطار تعزيز سهولة الوصول إلى المنصة الرسمية ورفع مستويات الأمان الإلكتروني وحماية الزائرين من المواقع الوهمية التي قد تستغل اسم المتحف.

التكنولوجيا في خدمة الآثار

ولا يتوقف تطوير تجربة الزائر عند الحجز الإلكتروني، إذ يعتمد المتحف على مجموعة من الوسائل الحديثة لتقديم الحضارة المصرية القديمة بصورة أكثر تفاعلية، بما يواكب الاتجاهات الحديثة في إدارة المؤسسات المتحفية الكبرى.

وتأتي تقنيات العرض التفاعلي ضمن هذا التوجه، بما يسمح بتقديم بعض المقتنيات والقصص المرتبطة بها بأساليب تجمع بين القطعة الأثرية والمحتوى الرقمي والتجربة البصرية، بما يمنح الزائر مساحة أكبر للتفاعل مع التاريخ بدل الاكتفاء بالمشاهدة التقليدية.

توت عنخ آمون في قلب التجربة

وتحظى مقتنيات الملك توت عنخ آمون باهتمام خاص داخل تجربة المتحف، باعتبارها واحدة من أبرز مجموعات الآثار المصرية وأكثرها شهرة عالميًا.

وتسهم الوسائط التفاعلية والتقنيات الرقمية في تقديم هذه المقتنيات ضمن سياق قصصي يساعد الزائر على فهم تاريخها وشخصياتها واكتشاف تفاصيلها، وهو ما يعزز البعد التعليمي إلى جانب القيمة الأثرية للمجموعة.

المتحف كقوة جديدة للسياحة الثقافية

ويأتي نجاح المتحف المصري الكبير في جذب أعداد كبيرة من الزائرين بالتزامن مع نمو مستهدفات قطاع السياحة في خطط الدولة. فقد استهدفت خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2025/2026 زيادة الاستثمارات في قطاع السياحة والآثار إلى نحو 116.2 مليار جنيه، مع التركيز على دعم المقومات السياحية والأثرية وتطوير البنية والخدمات المرتبطة بالقطاع.

وبذلك لا يمثل المتحف مجرد موقع لعرض الآثار، وإنما أحد المكونات الرئيسية في منظومة السياحة الثقافية المصرية، خاصة مع موقعه بالقرب من منطقة الأهرامات، وما يوفره من إمكانية دمج الزيارة المتحفية مع أحد أشهر المواقع الأثرية في العالم.

تجربة الزائر.. مفتاح الحفاظ على الإقبال

ومع استمرار تدفق الزائرين، تصبح جودة التجربة عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على جاذبية المتحف، بداية من سهولة حجز التذاكر والوصول إلى الموقع، مرورًا بتنظيم حركة الدخول، ووصولًا إلى طريقة عرض القطع الأثرية والخدمات الرقمية والتفاعلية.

ويعكس تطوير منصة الحجز الإلكتروني توجه إدارة المتحف إلى التعامل مع الزيارة باعتبارها تجربة متكاملة تبدأ قبل وصول السائح إلى بوابات المتحف، وليس مجرد عملية شراء تذكرة. كما يتيح الموقع الرسمي للمتحف حاليًا خدمات التخطيط للزيارة والتعرف على مواعيد الدخول والتذاكر وإرشادات الزائرين.

ومع تسجيل أكثر من 6.5 مليون زائر خلال الشهور الأولى، يواصل المتحف المصري الكبير بناء حضوره على خريطة السياحة الثقافية العالمية، مستفيدًا من قيمة مجموعاته الأثرية، وتطوير تجربة الزيارة، والاستعانة بالتكنولوجيا في تقديم الحضارة المصرية القديمة لجمهور محلي ودولي متنوع.

تم نسخ الرابط