خبير سياحي يكشف مقومات مصر لتكون ضمن القوة السياحية الأولى عالميا
في ظل سعي الدولة الحثيث لتعظيم مواردها من العملة الأجنبية ودعم عجلة النمو الاقتصادي، يواصل قطاع السياحة في مصر تسجيل معدلات نمو تاريخية تتخطى المتوسطات العالمية.
وفي هذا السياق، أكد مصطفى جمال، الخبير السياحي، أن مصر تتربع حاليا ضمن المراكز الثلاثة الأولى سياحيا على مستوى قارة أفريقيا ودول الشرق المتوسط، مشيرا إلى أن الدولة تنفذ خطة طموحة ومدروسة للوصول ضمن الخامسة الكبرى عالميا واستقبال ما بين 30 إلى 40 مليون سائح بحلول عام 2030.
تنوع فريد.. مصر وجهة سياحية متكاملة
وأوضح الخبير السياحي، أن ما يميز السوق المصري هو امتلاكه لتنوع هائل لا يضاهى في الأنماط السياحية، حيث لا تقتصر السياحة في مصر على نوع واحد، بل تلبي كافة اهتمامات المسافرين حول العالم، وتضم:
- السياحة الثقافية والتاريخية: عبر الأثار الفرعونية الخالدة، والأهرامات، والترقب العالمي لافتتاح المتحف المصري الكبير.
- السياحة الشاطئية والساحلية: بوقوع مصر جغرافيا على ساحلي البحرين الأبيض المتوسط والأحمر.
- السياحة الدينية: من خلال مسار العائلة المقدسة والمعالم الإسلامية العريقة وفي مقدمتها الأزهر الشريف.
- السياحة الرياضية والترفيهية: عبر البنية التحتية المتطورة التي ترعاها وزارة الشباب والرياضة لاستضافة الأندية العالمية في معسكراتها التدريبية.
- الأنماط المتخصصة الأخرى: كالسياحة العلاجية، البيئية، سياحه السفاري، الغوص، وسياحة المؤتمرات.
أرقام قياسية وتحديات الاستيعاب الفندقي
وعلى صعيد لغة الأرقام، أشار جمال إلى أن مصر حققت طفرة ملحوظة بانتقالها من استقبال نحو 14 مليون سائح في عام 2023 إلى حوالي 19 مليون سائح في عام 2025، محققة نموا يقارب 21% في عام واحد، وهو معدل يتجاوز كثيرا متوسط النمو السياحي العالمي.
ورغم التحديات والاضطرابات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، واصل قطاع السياحة المصري صموده محققا نموا إضافيا بنسبة 15.6% في النصف الأول من عام 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، مدعوما بحالة الأمن والاستقرار وتطوير شبكات الطرق والبنية التحتية.
ما الذي تنقص مصر للوصول إلى القمة العالمية؟
وفيما يتعلق بالخطوات المطلوبة لتحقيق المستهدفات الكبرى والوصول إلى 40 مليون سائح، شدد الخبير السياحي على أن التسويق الرقمي الحديث الذي تقوم به الدولة حاليا، مثل استقطاب رواد التواصل الاجتماعي العالميين واستغلال المقاطع القصيرة، يحقق نجاحا باهرا في نقل صورة نمطية مذهلة عن مصر.
إلا أنه أشار إلى أن التحدي الحقيقي يكمن في الطاقة الاستيعابية، مؤكدين الحاجة الماسة إلى:
- زيادة الطاقة الفندقية لاستيعاب ملايين الزائرين الجدد.
- تطوير البنية التحتية للمطارات وزيادة مقاعد الطيران ورحلات الطيران المباشرة.
- التوظيف الذكي والمستدام لتوجيه الحملات الترويجية بما يناسب كل سوق استهلاكي عالمي على حدة (الأوروبي، العربي، والأمريكي)، لضمان تقديم تجربة سياحية متكاملة ومستدامة.


