المتحف اليوناني الروماني يحتفي بقطعة مميزة بمناسبة أعياد رأس السنة
يقدّم المتحف اليوناني الروماني لزوّاره هذا الشهر واحدة من أبرز قطعه الأثرية الفريدة، وذلك ضمن برنامج "قطعة الشهر" الذي يهدف إلى تسليط الضوء على مقتنيات المتحف ذات القيمة التاريخية والحضارية، وذلك في إطار احتفالات المتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية بأعياد العام الجديد.
المتحف اليوناني الروماني يحتفي بقطعة مميزة بمناسبة أعياد رأس السنة
كان الاحتفال ببداية العام حدثًا محوريًا لدى المصريين القدماء؛ إذ ارتبط ظهور نجم الشعرى اليمانية في الأفق ببداية السنة المصرية الجديدة، والذي وافق غالبًا يوم 19 يوليو، وهو الموعد الذي يبدأ فيه فيضان النيل. وكانت الاحتفالات تستمر عدة أيام تتخللها الطقوس والولائم وتقديم القرابين تكريمًا لأسطورة الإله أوزوريس.
أما الرومان، فقد ظل احتفالهم ببداية العام يبدأ في شهر مارس حتى عام 153 ق.م، حين تم اعتماد الأول من يناير يومًا لرأس السنة الرومانية. واعتاد الرومان تقديم القرابين إلى الإله يانوس ذي الوجهين، إله البدايات والنهايات، أملاً في جلب الحظ والخير للعام الجديد، كما تبادلوا الهدايا وزيّنوا منازلهم بالأضواء والمساحات الخضراء.
وفي هذا السياق، يعرض المتحف هذا الشهر قطعة نادرة عبارة عن نحت بارز يمثل الإله أيون–كرونوس، وهو التجسيد الرمزي للزمن. ويظهر أيون في القطعة برأس أسد مجنّح تحيطه هالة مشعة، ممسكًا مفتاحين يرمزان للخلود، إضافة إلى شعلة تُعد من رموز العبادة الشمسية للإله ميثرا. ويتخذ النحت شكل مزيج بين الإنسان والحيوان، إذ تظهر له أرجل ماعز، بينما يحيط به ثعبانان يشيران إلى مذبح من جهة وإلى إناء كراتير من الجهة الأخرى.
القطعة مصنوعة من الحجر الجيري، وتنتمي إلى العصر الروماني (القرن الثاني – الثالث الميلادي)، وقد عُثر عليها في منطقة البهنسا بمحافظة المنيا، وهي إحدى المناطق الغنية بالاكتشافات الأثرية.
ويؤكد المتحف أن عرض هذه القطعة يأتي كفرصة لإبراز عناصر ثقافية وحضارية تعكس تفاعل المصريين القدماء والرومان مع مفهوم الزمن والاحتفال ببدايات جديدة، في رسالة تتوافق مع روح العام الجديد.

