السويس تراهن على البحر والتاريخ.. تطوير الواجهة البحرية لتعزيز السياحة
تفتح محافظة السويس صفحة جديدة في استثمار مقوماتها البحرية والتاريخية، من خلال تطوير المواقع الترفيهية ورفع مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين والزائرين، في خطوة تستهدف تعزيز مكانة المدينة كوجهة جاذبة لسياحة اليوم الواحد، وتوسيع نطاق الأنشطة الترفيهية التي يمكن للزائر الاستمتاع بها طوال الموسم الصيفي.
وتجمع السويس بين موقع بحري مميز وتاريخ طويل ارتبط بقناة السويس وحركة الملاحة، وهو ما يمنحها مقومات متنوعة يمكن توظيفها لصناعة تجربة سياحية تتجاوز الزيارة التقليدية، وتجمع بين البحر والترفيه والتاريخ والخدمات.
ممشى بورتوفيق.. التاريخ في قلب المنتج السياحي
وفي هذا الإطار، تفقد اللواء هاني رشاد، محافظ السويس، ممشى بورتوفيق التاريخي وشاطئ السوايسة بمنطقة الملاحة، لمتابعة سير العمل والوقوف على مستوى الخدمات المقدمة للزائرين، إلى جانب التأكد من توافر عناصر الأمان والتنظيم خلال فترة الإقبال الصيفي.
ويمثل ممشى بورتوفيق أحد العناصر المهمة في المنتج السياحي للمدينة، نظرا لارتباطه بتاريخ السويس وموقعه البحري، الأمر الذي يمنحه فرصة للتحول إلى مساحة أكثر جذبا للزائرين، خاصة مع وجود عدد من الجهات الخدمية والسياحية داخل الممشى.
وتبرز أعمال التنظيم والتأمين باعتبارها عاملا رئيسيا في نجاح أي موقع سياحي، حيث ترتبط جودة التجربة بسهولة الحركة ووضوح مسارات الدخول والخروج وتوافر عناصر الأمان والخدمات الأساسية.
تنظيم الحركة وتعزيز الخدمات
ووجه محافظ السويس بتعزيز الإجراءات الأمنية وتنظيم حركة الدخول إلى المناطق الخدمية داخل الممشى، بما يشمل مكتب البريد والجهات التابعة لوزارة السياحة وهيئة تنشيط السياحة.
ويستهدف هذا التنظيم تحقيق التوازن بين سهولة وصول المواطنين والزائرين إلى الخدمات المختلفة والحفاظ على انسيابية الحركة داخل الممشى، بما يدعم استخدامه كمساحة مفتوحة للترفيه والتنزه ويعزز جاذبيته خلال الموسم الصيفي.
وفي شاطئ السوايسة، تبرز الواجهة البحرية على خليج السويس كأحد الأصول السياحية التي يمكن البناء عليها خلال المرحلة المقبلة، خاصة من خلال توسيع نطاق الفعاليات والأنشطة المقامة على الشاطئ.
ولا تقتصر الاستفادة من الموقع على السباحة والاستمتاع بالشاطئ، وإنما يمكن توظيفه لاستضافة الحفلات والمهرجانات والفعاليات الثقافية والترفيهية والأنشطة البحرية، بما يمنح الزائر خيارات متعددة ويطيل مدة بقائه داخل الموقع.
ويعني تنوع الفعاليات أن الشاطئ يمكن أن يتحول من مجرد مقصد صيفي إلى مساحة تستضيف أنشطة مختلفة وتستقطب شرائح متنوعة من الزائرين.
فرص استثمارية جديدة على الواجهة البحرية
ومن منظور اقتصادي، يمكن أن يفتح تطوير هذه المواقع الباب أمام فرص استثمارية جديدة في قطاعات المطاعم والمقاهي والخدمات الترفيهية والأنشطة البحرية وتنظيم الفعاليات، إلى جانب خدمات النقل والجولات السياحية.
كما يسهم تنشيط هذه المواقع في زيادة الإنفاق المحلي خلال رحلات اليوم الواحد، حيث لا يقتصر إنفاق الزائر على الانتقال أو دخول الشاطئ، وإنما يمتد إلى الطعام والمشروبات والتسوق والأنشطة الترفيهية والخدمات المختلفة.
ويعزز ذلك من قدرة السياحة الداخلية على دعم الأنشطة الاقتصادية المحلية، بالتوازي مع تحسين الصورة الحضارية للمدينة ورفع جودة التجربة التي يحصل عليها الزائر.
السويس.. من الواجهة البحرية إلى تجربة سياحية متكاملة
وتكشف تحركات محافظة السويس أن تطوير الواجهة البحرية لا يرتبط فقط بتحسين المظهر أو رفع كفاءة الخدمات، وإنما يمثل خطوة نحو بناء منتج سياحي متكامل يستفيد من عناصر القوة التي تمتلكها المدينة.
فالجمع بين التاريخ والبحر والترفيه والفعاليات والخدمات يمكن أن يمنح السويس فرصة أكبر لجذب رحلات اليوم الواحد، وتحويل الزيارة القصيرة إلى تجربة متنوعة ذات مردود اقتصادي على قطاعات متعددة.
ومع استمرار تطوير المواقع السياحية والترفيهية ورفع مستوى الخدمات، تمتلك السويس فرصة لترسيخ حضورها على خريطة السياحة الداخلية، والاستفادة من موقعها البحري والتاريخي في صناعة تجربة قادرة على جذب الزائر، وزيادة إنفاقه، ودعم الاقتصاد المحلي بصورة أكثر استدامة.


