وجه من ذهب.. قناع مومياء بطلمي يكشف كيف تخيل المصري القديم الخلود
يقدم قناع مومياء بطلمي محفوظ في بروكسل نموذجًا مميزًا لفنون تجهيز الموتى في مصر القديمة، حيث يجمع بين الرمزية الدينية والثراء الفني في قطعة واحدة.
وجه من ذهب.. قناع مومياء بطلمي يكشف كيف تخيل المصري القديم الخلود
ويرجع القناع إلى نهاية العصر البطلمي، وقد صُنع بطريقة غير معتادة تجمع بين الكتان والجص ورقائق الذهب. وغُطي الوجه بطبقة من الذهب، في رمزية ترتبط بالمعتقد المصري القديم حول اللحم الإلهي والخلود، إذ ارتبط الذهب بآلهة مصر القديمة وبفكرة البقاء الأبدي.
وتبرز ملامح الوجه من خلال العينين والحاجبين المصورين باللون الأزرق، بينما جاءت تسريحة الشعر المستعار باللون الأزرق أيضًا، وزُينت بتصميم يصور أجنحة ممتدة، إلى جانب طوق من الخرز.
أما الجزء السفلي من الشعر المستعار، فيحمل زخارف لشخصيات إلهية غير واضحة المعالم، بينما زُين الطوق بزخارف نباتية مستوحاة من الزهور، ما يضفي على القناع طابعًا زخرفيًا ودينيًا في الوقت نفسه.
وعُثر على القناع في منطقة الهيبة، وهو مصنوع من الكتان والجص والذهب، ويبلغ ارتفاعه نحو 39 سم، ويحمل رقم التسجيل E.0519.
وتكشف القطعة عن استمرار تقاليد تصوير المتوفى في هيئة مثالية خلال العصر البطلمي، مع توظيف الذهب والألوان والرموز الدينية للتأكيد على انتقال صاحب المومياء إلى حياة أبدية في العالم الآخر.

