عين المصري القديم لا تخطئ.. أثري يكشف دقة تصوير شعوب العالم في مقبرة سيتي
قال الأثري شريف محمود، إن المصري القديم لم يترك شيئًا للصدفة، مؤكدًا أن النقوش والمناظر التي سجلها على جدران المقابر والمعابد تكشف عن دقة كبيرة في رصد تفاصيل الشعوب والثقافات المختلفة التي عرفها العالم القديم.
عين المصري القديم لا تخطئ.. أثري يكشف دقة تصوير شعوب العالم في مقبرة سيتي الأول
وأوضح شريف محمود، في منشور له على الفيسبوك، أن المصري القديم، وكأنه كان يستشرف المستقبل، حرص على توثيق شعوب العالم القديم ضمن المشاهد الدينية والتاريخية، ومن بينها ما يظهر في مناظر كتاب البوابات، الذي يضم تمثيلات لأربع مجموعات من شعوب العالم.
وأشار إلى أن أحد الأمثلة البارزة يظهر داخل مقبرة الملك سيتي الأول بوادي الملوك، حيث نشاهد تجسيد المعبود «حورس» ممسكًا بعصا، وأمامه مجموعتان من الشعوب، من بينها المصريون المعروفون باسم «رمثيو»، والآسيويون «عامو».
وأضاف أن المشهد يكشف الفروق التي حرص الفنان المصري القديم على تسجيلها بدقة بين الشعوب، موضحًا أن المصري يظهر ببشرة بنية مائلة إلى الحمرة، ويرتدي نقبة بيضاء طويلة، إلى جانب تسريحة شعر مميزة.
وفي المقابل، يظهر الآسيوي بشعر طويل مربوط بشريط أبيض ومعقود من الخلف، مع لحية كثيفة، ويرتدي نقبة مزخرفة ومُلوّنة، بينما تبدو بشرته أفتح مقارنة بالمصري.
وأكد شريف محمود أن هذه التفاصيل تؤكد براعة الفنان المصري القديم في تسجيل السمات الشكلية والملابس وتسريحات الشعر الخاصة بالشعوب المختلفة، بما يعكس قدرته على الملاحظة والتوثيق الدقيق.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن دراسة هذه المناظر تكشف جانبًا مهمًا من عبقرية المصري القديم، الذي ترك على جدران مقابره ومعابده سجلًا بصريًا غنيًا لتفاصيل الحياة والشعوب في العالم القديم.

