تمثال «نن-خفتكا» وابنه.. حكاية أبوة خالدة من قلب الدولة القديمة
يروي المتحف المصري بالقاهرة قصة إنسانية مؤثرة تجسد دفء العلاقات الأسرية في مصر القديمة، من خلال تمثال مميز للمدعو «نن-خفتكا» برفقة ابنه الصغير.
تمثال «نن-خفتكا» وابنه.. حكاية أبوة خالدة من قلب الدولة القديمة
يعود التمثال إلى عصر الأسرتين الخامسة والسادسة، خلال الفترة ما بين عامي 2465 و2150 قبل الميلاد تقريبًا، وقد صُنع من الحجر الجيري وعُثر عليه في منطقة دشاشة، حيث كان موضوعًا داخل سرداب المقبرة.
ويكشف التمثال عن جانب إنساني وفني مميز من حياة المصري القديم، إذ حرص «نن-خفتكا» على تخليد صورته إلى جوار ابنه، في تعبير رمزي عن استمرار الروابط الأسرية والحب الأبوي حتى في العالم الآخر.
وكان السرداب جزءًا مهمًا من المقابر المصرية القديمة، وهو حجرة مغلقة ومخفية خُصصت لوضع تماثيل المتوفى، لتكون مقرًا لروح «الكا»، التي اعتقد المصري القديم أنها تستطيع التعرف على صاحب التمثال وتلقي القرابين، بما يضمن استمرار حياته في العالم الآخر.
ويظل تمثال «نن-خفتكا» وابنه شاهدًا على براعة الفنان المصري القديم، وقدرته على الجمع بين العقيدة والفن والمشاعر الإنسانية في عمل واحد، يحفظ قصة أب وابنه عبر آلاف السنين.

