«بين عالمين».. صورة مصرية تفتتح مبادرة المتحف الكبير لمشاركة رؤى الزوار الفنية
اختار المتحف المصري الكبير صورة للمصورة منى حسن لتكون أول صورة ضمن مبادرة #FramingGEM، التي تتيح لزوار المتحف مشاركة صورهم ورؤيتهم الخاصة لهذا الصرح الحضاري، في تجربة تسعى إلى تقديم المتحف من زوايا مختلفة تعكس نظرة كل زائر وتفاعله الشخصي مع المكان.
انعكاس بصري يجمع عراقة الحضارة المصرية القديمة وحداثة المتحف في لقطة واحدة
وحملت الصورة المختارة عنوان «بين عالمين»، وجاءت فكرتها قائمة على استخدام الانعكاس لتقديم مشهد بصري يجمع بين الماضي والحاضر؛ إذ تلتقي في اللقطة ملامح الحضارة المصرية القديمة مع المساحات والتفاصيل المعمارية الحديثة للمتحف، بما يمنح الصورة بعدًا فنيًا يعبر عن طبيعة المتحف الذي يجمع بين التراث والتصميم المعاصر.
وتعكس الصورة من خلال تكوينها البصري فكرة التواصل بين زمنين، حيث لا يظهر التراث المصري القديم باعتباره جزءًا منفصلًا عن الحاضر، وإنما يبدو حاضرًا داخل تجربة معمارية وثقافية حديثة، وهو ما يمنح عنوان «بين عالمين» دلالة واضحة تتجاوز مجرد وصف المشهد المصور.
وتأتي مبادرة #FramingGEM في إطار حرص المتحف المصري الكبير على تعزيز مشاركة الجمهور في تقديم صورته إلى العالم، وإتاحة مساحة للزوار للتعبير عن تجربتهم من خلال التصوير الفوتوغرافي، بما يضيف جانبًا إبداعيًا إلى تجربة زيارة المتحف.
FramingGEM يفتح مساحة إبداعية أمام عدسات زوار المتحف المصري الكبير
وأعلن المتحف المصري الكبير عن المبادرة عبر منصاته الرسمية بالتزامن مع اليوم العالمي للتصوير الفوتوغرافي، داعيًا الزوار إلى مشاركة صورهم التي تعكس رؤيتهم الخاصة للمتحف، سواء من خلال تفاصيله المعمارية أو مقتنياته أو المساحات المحيطة به، بما يتيح اكتشاف المكان من خلال عدسات متعددة.
وتكتسب المبادرة أهمية خاصة في ظل الدور المتزايد للصورة في الترويج للمواقع الثقافية والسياحية، حيث أصبحت الصور التي يلتقطها الزوار جزءًا من الطريقة التي يتعرف بها الجمهور على المتاحف والمعالم الحضارية، كما تمنح هذه المشاركات صورة أكثر تنوعًا عن تجربة الزيارة.
ولا تقتصر فكرة المبادرة على توثيق المبنى أو المقتنيات، وإنما تفتح المجال أمام الزائر لاكتشاف تفاصيل قد تحمل معاني مختلفة بالنسبة إليه، وتحويل لحظات الزيارة إلى أعمال بصرية قادرة على سرد قصة خاصة عن المتحف.ومن جانبها، أعربت المصورة منى حسن عن سعادتها باختيار صورتها لتكون أول صورة ضمن مبادرة #FramingGEM، معربة عن تقديرها للمتحف المصري الكبير وإتاحة هذه الفرصة لها لمشاركة رؤيتها الفنية للمكان.
وتقدم صورة «بين عالمين» نموذجًا لما يمكن أن تضيفه المبادرة إلى المشهد البصري للمتحف، من خلال الجمع بين جماليات التصوير وفكرة التواصل بين الحضارة المصرية القديمة والعمارة الحديثة، لتصبح الصورة وسيلة جديدة يشارك من خلالها الجمهور في سرد حكاية المتحف.
ومن المنتظر أن تواصل المبادرة استقبال إبداعات الزوار، لتتحول عدساتهم إلى نافذة إضافية يمكن من خلالها رؤية المتحف المصري الكبير واكتشاف تفاصيله، ليس فقط باعتباره مؤسسة لحفظ وعرض التراث، وإنما باعتباره مساحة حية للإبداع والتفاعل والتعبير البصري.