رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

وجه من ذهب.. القناع الجنائزي لتويا يحكي قصة عائلة ملكية خالدة

القطع الأثرية
القطع الأثرية

يُعد القناع الجنائزي للسيدة تويا واحدًا من القطع الأثرية المميزة التي تكشف روعة الفن الجنائزي المصري القديم، إذ يرتبط بمقبرة يويا وتويا في وادي الملوك، ويعود إلى عصر الدولة الحديثة، الأسرة الثامنة عشرة، في عهد الملك أمنحتب الثالث.

 

وجه من ذهب.. القناع الجنائزي لتويا يحكي قصة عائلة ملكية خالدة

ويبلغ ارتفاع القناع نحو 77 سم، وقد صُنع من الكرتوناج المكوّن من الكتان والجص، وزُيّن بأوراق الذهب، مع استخدام العجينة الزجاجية والمرمر في بعض عناصره، ليمنحه الذهب بريقًا خاصًا يرتبط بالمعتقدات المصرية القديمة حول طبيعة الآلهة والبعث والخلود.

ولا يمثل هذا القناع مجرد قطعة جنائزية فريدة، بل يحمل وراءه قصة واحدة من أبرز العائلات المرتبطة بالبلاط الملكي في عصر الأسرة الثامنة عشرة؛ فتُعد تويا زوجة يويا ووالدة الملكة تيي، زوجة الملك أمنحتب الثالث، والجدة الكبرى للملك توت عنخ آمون.

واللافت أن القناع عُثر عليه داخل المقبرة رقم KV46 بوادي الملوك في طيبة، وهي المقبرة الخاصة بيويا وتويا، التي اكتُشفت عام 1905 على يد مصلحة الآثار المصرية وثيودور ديفيس. وقد احتفظت المقبرة بمجموعة غنية من الأثاث والمقتنيات الجنائزية، ما جعلها واحدة من أهم الاكتشافات التي ألقت الضوء على طقوس الدفن ومظاهر الحياة خلال هذه الفترة من تاريخ مصر القديمة.

ويُعرض القناع الجنائزي لتويا حاليًا بالمتحف المصري بالقاهرة، في الدور العلوي داخل القاعة رقم 45، ليظل شاهدًا على براعة الفنان المصري القديم، الذي استطاع أن يحول الكتان والجص والذهب إلى وجهٍ بقيت ملامحه تحكي قصة صاحبته بعد آلاف السنين.

تم نسخ الرابط