رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

السياحة المصرية على خريطة الأسواق العالمية.. حملات رقمية تستهدف 9 دول

السياحة في مصر
السياحة في مصر

تتجه الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي إلى تعزيز حضورها الرقمي في عدد من الأسواق الدولية الرئيسية، من خلال إطلاق حملات تستهدف المسافرين المحتملين الذين يخططون لزيارة مصر خلال الفترة المقبلة، في إطار توجه يستهدف تطوير أدوات الترويج السياحي والانتقال من مجرد التعريف بالمقاصد إلى تقديم تجربة متكاملة للسائح تبدأ منذ مرحلة التخطيط للرحلة.

وقال الدكتور أحمد يوسف، الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، إن الحملات تستهدف 9 أسواق سياحية دولية رئيسية، هي المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وألمانيا وإسبانيا وإيطاليا وبولندا وجمهورية التشيك واليابان، لافتًا إلى أن اختيار هذه الأسواق يأتي في ضوء أهميتها بالنسبة لحركة السياحة الوافدة إلى مصر.

9 أسواق رئيسية على خريطة الترويج السياحي

وتعكس الأسواق المستهدفة توجهًا نحو تنويع مصادر الحركة السياحية الوافدة إلى مصر، مع التركيز على أسواق تضم أعدادًا كبيرة من المسافرين الذين يعتمدون بصورة متزايدة على المنصات الرقمية في البحث عن الوجهات السياحية واتخاذ قرارات السفر.

وأصبح الوصول إلى السائح بالمعلومة الصحيحة وفي التوقيت المناسب أحد العناصر الرئيسية في استراتيجيات التسويق السياحي الحديثة، خاصة مع تغير أنماط التخطيط للرحلات واعتماد المسافرين على المحتوى الرقمي قبل اتخاذ قرار الحجز.

وأكد يوسف أن الهيئة لم تعد تتعامل مع الترويج السياحي باعتباره وسيلة للتعريف بالمقاصد والمنتجات السياحية المصرية فقط، وإنما تعمل على تطوير تجربة السائح بصورة متكاملة، من خلال تعريفه بالخدمات والتسهيلات التي تساعده على التخطيط لرحلته والوصول إلى مصر والاستمتاع بإقامته بسهولة.

ويمثل هذا التوجه تطورًا في مفهوم التسويق السياحي، إذ لم يعد قرار السفر قائمًا فقط على اختيار الوجهة، وإنما أصبح مرتبطًا بعوامل متعددة تشمل إجراءات الدخول، وسهولة الوصول، ووسائل التنقل، والخدمات المتاحة، إلى جانب الأنشطة والتجارب التي يمكن للسائح الاستمتاع بها خلال فترة إقامته.

المنصات الرقمية عنصر أساسي في قرار السفر

وأشار الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي إلى أن المنصات الرقمية أصبحت عنصرًا رئيسيًا في عملية اتخاذ قرار السفر، في ظل اعتماد المسافرين بصورة متزايدة على المحتوى الإلكتروني للتعرف على الوجهات السياحية وإجراءات السفر والخدمات المتاحة قبل بدء الرحلة.

ومن هذا المنطلق، تكتسب الحملات الرقمية أهمية تتجاوز الجانب الدعائي، إذ تتيح تقديم معلومات واضحة ومبسطة تساعد السائح على التخطيط لرحلته وتقليل حالة عدم اليقين المرتبطة بالسفر، فضلًا عن تكوين صورة أكثر وضوحًا عن تجربة زيارة مصر منذ مرحلة البحث وحتى الوصول والإقامة.

ويأتي هذا التوجه في ظل تغير سلوك السائح العالمي، الذي أصبح يبدأ التخطيط لرحلته عبر محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي والمحتوى المرئي، مع إجراء مقارنات بين الوجهات والخدمات وإجراءات السفر قبل اتخاذ قرار الحجز.

وبالتالي، أصبحت قدرة المقصد السياحي على تقديم محتوى موثوق وسهل الفهم، وباللغات والأساليب التي تناسب الجمهور المستهدف، عاملًا مؤثرًا في المنافسة بين الوجهات السياحية على المستوى الدولي.

ربط الترويج بتسهيل تجربة السفر

وتسعى الهيئة من خلال هذا النهج إلى ربط الترويج السياحي بالتيسير الفعلي للسفر، بحيث لا تتوقف الرسالة التسويقية عند إقناع السائح بجاذبية المقصد المصري، وإنما تمتد إلى الإجابة عن التساؤلات العملية التي قد تواجهه قبل وأثناء رحلته.

وتحمل هذه الاستراتيجية انعكاسات مباشرة على تنافسية السياحة المصرية، خاصة أن تجربة السائح لا تبدأ عند الوصول إلى الفندق أو الموقع الأثري، وإنما تبدأ منذ اللحظة التي يفكر فيها في اختيار مصر وجهة لقضاء عطلته.

وبذلك، تتحول المنصات الرقمية من مجرد أداة إعلانية إلى حلقة أساسية في منظومة السفر والسياحة، تجمع بين الترويج وتقديم المعلومات والتعريف بالتسهيلات، بما يدعم جهود مصر في جذب مزيد من السائحين من الأسواق الدولية المستهدفة، وتحويل الاهتمام الرقمي إلى حجوزات فعلية وحركة سياحية أكثر استدامة.

تم نسخ الرابط