استجابة لرغبة الجمهور.. مد عرض «الليلة الكبيرة» مجانًا حتى 30 أغسطس
استجابة للإقبال الجماهيري الكبير، قرر البيت الفني للمسرح مد فترة عرض أوبريت العرائس الشهير «الليلة الكبيرة» لمدة 5 أيام إضافية، ليواصل استقبال الجمهور مجانًا حتى يوم 30 أغسطس 2026، بدلًا من الموعد السابق المحدد في 24 أغسطس.
ويأتي تمديد العرض ضمن فعاليات البرنامج الصيفي لقطاع المسرح، المقام تحت رعاية الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، وبرئاسة الدكتور أيمن الشيوي، وفي إطار خطة البيت الفني للمسرح برئاسة الفنان إيهاب فهمي لتقديم مجموعة متنوعة من العروض والفعاليات الفنية خلال موسم الصيف.
«الليلة الكبيرة».. موعد جديد مع الجمهور

ويُعرض الأوبريت يوميًا في تمام الساعة الثامنة مساءً على مسرح ساحة الهناجر للفنون بدار الأوبرا المصرية، بالمجان، في فرصة جديدة أمام الأسر المصرية ومحبي المسرح لمشاهدة أحد أشهر عروض العرائس في تاريخ المسرح المصري.
وشهد العرض منذ انطلاقه إقبالًا جماهيريًا لافتًا، خاصة من الأسر التي حرصت على اصطحاب أطفالها، ليجمع العرض بين الأجيال المختلفة؛ فالأطفال يكتشفون عالم العرائس والمولد الشعبي، بينما يستعيد الكبار ذكرياتهم مع العمل الذي ارتبط بوجدانهم منذ عرضه الأول.
وجاء قرار مد فترة العرض ليمنح المزيد من الجمهور فرصة مشاهدة الأوبريت، خاصة في ظل الإقبال الذي شهده خلال فترة عرضه الأولى.
أكثر من 60 عامًا من الحضور

ويُعد «الليلة الكبيرة» واحدًا من أبرز الأعمال التي ارتبطت بتاريخ مسرح العرائس المصري، إذ قُدم للمرة الأولى في 1 مايو 1961، ومنذ ذلك الوقت استطاع الحفاظ على مكانته وحضوره لدى أجيال متعاقبة.
وتكمن خصوصية الأوبريت في قدرته على تقديم صورة فنية متكاملة عن أجواء المولد الشعبي المصري، من خلال مجموعة من الشخصيات والمشاهد التي تعكس تفاصيل الحياة الشعبية، في قالب يجمع بين العرائس والموسيقى والكلمة والاستعراض.
وبعد مرور أكثر من ستة عقود على ظهوره الأول، لا يزال العمل قادرًا على جذب الجمهور، وهو ما يؤكد أن الأعمال الفنية المرتبطة بالذاكرة الشعبية يمكن أن تحافظ على حضورها عندما تحمل قيمة فنية وتراثية تتجاوز زمن إنتاجها.
جاهين ومكاوي وصلاح السقا.. أسماء صنعت الأيقونة

ويحمل «الليلة الكبيرة» توقيع مجموعة من أبرز رموز الإبداع المصري؛ فهو من كلمات الشاعر الراحل صلاح جاهين، وألحان الموسيقار الراحل سيد مكاوي، بينما تولى تصميم العرائس الفنان الراحل ناجي شاكر، وأخرجه المخرج الراحل صلاح السقا، مع ديكور الفنان مصطفى كامل.
واجتمعت هذه العناصر لتقديم عمل فني أصبح مع مرور الوقت جزءًا من الذاكرة الثقافية المصرية، بعدما نجح في تحويل أجواء المولد الشعبي وشخصياته وتفاصيله إلى مشاهد مسرحية نابضة بالحياة.
ويأتي استمرار عرضه اليوم ليؤكد قدرة المسرح على إعادة تقديم أعماله التراثية للأجيال الجديدة، ليس باعتبارها مجرد ذكريات من الماضي، وإنما بوصفها جزءًا من الهوية الفنية والثقافية المصرية.
ومع مد العرض حتى 30 أغسطس، تتجدد الفرصة أمام الجمهور لمشاهدة «الليلة الكبيرة» مجانًا، والاستمتاع بعمل جمع بين الفن الشعبي والموسيقى والعرائس، وظل حاضرًا في ذاكرة المصريين لأكثر من ستة عقود.