رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

كيف خرجت 48 قطعة أثرية مصرية إلى أمريكا؟.. مجدي شاكر يجيب

 الدكتور مجدي شاكر،
الدكتور مجدي شاكر، الخبير الأثري

شهدت مدينة لوس أنجلوس الأمريكية مؤتمرا صحفيا للإعلان عن استعادة مصر مجموعة جديدة من القطع الأثرية المصرية، في خطوة تعكس استمرار الجهود المصرية لاسترداد القطع التي خرجت من البلاد بطرق غير مشروعة، والحفاظ على التراث الحضاري المصري وإعادته إلى موطنه الأصلي.

وأكد الدكتور مجدي شاكر، الخبير الأثري، أن استرداد هذه القطع يمثل إنجازا حضاريا مهما، مشيدا بالجهود التي تبذلها الدولة المصرية بالتعاون مع الجهات المعنية لاستعادة الآثار المصرية الموجودة في الخارج.

استعادة 48 قطعة أثرية مصرية

وأوضح شاكر أن المجموعة التي يجري العمل على استعادتها تضم 48 قطعة أثرية تنتمي إلى فترات تاريخية مختلفة، من بينها آثار تعود إلى العصر الفرعوني، إلى جانب قطع من العصرين اليوناني والروماني.

وأشار إلى أن المجموعة تضم تمائم وقطعا أثرية متنوعة، لافتا إلى أن من بين القطع المميزة تمائم مرتبطة بالمعبود حورس، الذي ارتبط في الحضارة المصرية القديمة بالحماية واتخذ هيئة الصقر.

وأكد أن جميع القطع الأثرية المصرية تتمتع بقيمة تاريخية وأثرية، حتى وإن كانت بعض القطع صغيرة الحجم، موضحا أن قيمتها لا تقاس بحجمها وإنما بأهميتها ودلالاتها الحضارية.

كيف خرجت القطع الأثرية من مصر؟

وكشف الخبير الأثري، أن عملية استرداد القطع جاءت بعد ضبطها على الحدود الأمريكية، في إطار جهود مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي «FBI» المعني بمكافحة الاتجار غير المشروع في الآثار والتراث.

وأوضح أن بعض الآثار المصرية المهربة تمر عبر دول في أمريكا الجنوبية باعتبارها مناطق عبور، قبل أن تصل إلى الأسواق الأمريكية التي تشهد طلبا على القطع الأثرية.

وأشار إلى أن الشخص الذي كانت القطع بحوزته تم ضبطه، قبل أن يتبين لاحقا أنه توفي، مؤكدا أن التحقيقات يمكن أن تمتد إلى أفراد أو جهات أخرى في حال ثبوت وجود تواطؤ أو مشاركة في عملية تهريب الآثار.

قضايا الآثار لا تسقط بالتقادم

وشدد مجدي شاكر على أن قضايا الآثار وفقا للقانون لا تسقط بالتقادم، ما يعني إمكانية ملاحقة المتورطين في تهريب أو الاتجار غير المشروع في الآثار حتى بعد مرور سنوات طويلة على الواقعة.

وأوضح أن الأمر يرتبط كذلك بظروف خروج بعض القطع من مصر، مشيرا إلى أن تجارة الآثار كانت مسموحة في فترات سابقة قبل صدور التشريعات التي شددت القيود على الاتجار في الآثار.

وأضاف أن وجود أوراق أو مستندات قديمة لا يعني بالضرورة أن القطع خرجت بصورة غير قانونية في ذلك الوقت، إذ كانت هناك فترات سمحت فيها التشريعات السابقة بتداول بعض الآثار وفقا لضوابط محددة.

وأوضح الخبير أن الخطوة المقبلة تتضمن سفر وفد مصري يضم ممثلين عن الجهات المعنية، من بينها وزارة الداخلية والجهات الأثرية والنيابة العامة، لمعاينة القطع والتأكد من بياناتها ومطابقتها، تمهيدا لاستلامها وعودتها إلى مصر.

وأشار إلى أنه من المتوقع الإعلان لاحقا عن التفاصيل الكاملة للقطع المستردة، عقب انتهاء إجراءات الفحص والتسلم، على أن يتم الإعلان عن عودتها رسميا من خلال الجهات المصرية المختصة.

هل تعرض القطع المستردة في المتاحف؟

وحول مصير القطع بعد عودتها إلى مصر، أوضح شاكر أن استرداد القطعة الأثرية لا يعني بالضرورة عرضها مباشرة أمام الجمهور في أحد المتاحف.

وأكد أن عملية اختيار القطع للعرض المتحفي تخضع لقواعد ومعايير متخصصة، تشمل القيمة التاريخية والفنية والأثرية للقطعة، ومدى قدرتها على جذب الزائر وإضافة قيمة إلى سيناريو العرض المتحفي.

ولفت إلى أن متخصصين في العرض المتحفي يتولون تقييم القطع المستردة وتحديد مدى ملاءمتها للعرض، موضحا أن التقييم يشمل الجوانب الفنية والأثرية والتاريخية.

وأكد مجدي شاكر أن استرداد المجموعة الجديدة يأتي ضمن جهود متواصلة تبذلها الدولة المصرية لاستعادة آثارها الموجودة في الخارج، مشيرا إلى أن ملف استرداد الآثار شهد نجاحات متتالية خلال السنوات الماضية من خلال التعاون بين الجهات المصرية ونظيرتها الدولية.

وأوضح أن عودة القطع الأثرية إلى مصر لا تمثل مجرد استعادة لمقتنيات تاريخية، وإنما إعادة جزء من الذاكرة الحضارية المصرية إلى موطنها الأصلي، والتأكيد على أهمية حماية التراث المصري من الاتجار والتهريب غير المشروع.

تم نسخ الرابط