20 مليار دولار.. السياحة المصرية تقترب من رقم قياسي جديد
تتجه إيرادات السياحة في مصر إلى تسجيل مستوى قياسي جديد خلال العام المالي 2026-2027، وسط توقعات بوصولها إلى نحو 20 مليار دولار، وفق تقديرات بنك “مورجان ستانلي”، في مؤشر يعكس تنامي أهمية القطاع السياحي باعتباره أحد أبرز مصادر العملة الأجنبية ومحركات النمو والاستثمار في البلاد.
وتأتي هذه التوقعات في وقت تستهدف فيه الدولة رفع الإيرادات السياحية إلى 38 مليار دولار بحلول العام المالي 2029-2030، وفق وثيقة حكومية صادرة مطلع أغسطس الجاري، وهو ما يضع القطاع أمام مرحلة جديدة من التوسع تتطلب زيادة الطاقة الفندقية، وتطوير المنتجات السياحية، وتحسين تجربة الزائر.
زيادة إنفاق السائح
ولا يرتبط تحقيق المستهدفات الجديدة بزيادة أعداد السائحين فقط، وإنما يتجه الرهان إلى تعظيم العائد من كل زائر من خلال إطالة مدة الإقامة، وتنويع البرامج السياحية، والتوسع في الأنماط الأعلى إنفاقًا.
وتشمل هذه الأنماط السياحة الثقافية والفاخرة والبحرية وسياحة اليخوت والمؤتمرات والحوافز، إلى جانب السياحة العلاجية والبيئية وسياحة المغامرات.
وتفتح الزيادة المتوقعة في الإيرادات السياحية المجال أمام فرص استثمارية واسعة في القطاع الفندقي، خاصة مع الحاجة إلى إضافة غرف فندقية جديدة في المقاصد الأكثر جذبًا للسائحين، بالتوازي مع تطوير المنشآت القائمة ورفع كفاءتها وربطها بتجارب سياحية متكاملة.
كما تمتد فرص الاستثمار إلى قطاعات النقل السياحي والطيران والخدمات الرقمية والمنصات السياحية، باعتبارها مكونات أساسية لتحويل نمو أعداد الوافدين إلى إيرادات مستدامة وقيمة اقتصادية أكبر.
السياحة تتحول إلى قاطرة استثمار
ويعكس الانتقال من توقعات بإيرادات تبلغ نحو 20 مليار دولار خلال العام المالي 2026-2027 إلى مستهدف قدره 38 مليار دولار بحلول 2029-2030 حجم الطموحات بشأن القطاع السياحي خلال السنوات المقبلة.
وتتمثل التحديات الرئيسية في قدرة المنظومة السياحية على زيادة مدة إقامة السائح ورفع متوسط إنفاقه، إلى جانب تطوير المنتجات والخدمات بما يعزز تنافسية المقصد المصري عالميًا.
وبذلك، تتجاوز السياحة المصرية دورها التقليدي كمصدر للعملة الأجنبية لتتحول تدريجيًا إلى قاطرة استثمارية متكاملة، تمتد آثار نموها إلى الفنادق والطيران والنقل والترفيه والخدمات، بما يعزز قدرتها على خلق فرص استثمارية واقتصادية جديدة.


