ثالوث طيبة المقدس.. آمون وموت وخنسو يحكون أسرار العقيدة المصرية من قلب الأقصر
يحتضن متحف الأقصر للفن المصري القديم تمثالًا مزدوجًا يجمع بين الإله آمون وزوجته الإلهة موت، في قطعة أثرية تجسد جانبًا مهمًا من المعتقدات الدينية التي سادت مدينة طيبة، الأقصر حاليًا، خلال الحضارة المصرية القديمة.
ثالوث طيبة المقدس.. آمون وموت وخنسو يحكون أسرار العقيدة المصرية من قلب الأقصر
ويأتي التمثال ضمن أبرز الشواهد على ثالوث طيبة المقدس، الذي تكون من الإله آمون وزوجته الإلهة موت وابنهما الإله خنسو، وكان لهذا الثالوث مكانة بارزة في العقيدة الدينية بمدينة طيبة، ولا سيما في مجمع معابد الكرنك.
ويظهر آمون وموت جالسين على قاعدة ذات مسند للظهر، وقد نُحت التمثال من الجرانيت الرمادي، وعُثر عليه في معابد الكرنك. ويمسك كل منهما بيده اليسرى علامة «عنخ»، التي ترمز إلى الحياة في مصر القديمة.
ويُعد آمون من أهم الآلهة في الديانة المصرية القديمة، ويعني اسمه «الخفي» أو «الباطن»، بينما ارتبط اسمه لاحقًا بصيغة «آمون رع»، وحمل لقب «سيد عروش الأرضين».
أما الإلهة موت، فكان اسمها يعني «الأم»، وحملت لقب «سيدة السماء»، وارتبطت عبادتها بمدينة طيبة، حيث خصصت لها معابد ضمن مجمع الكرنك.
وتكشف هذه القطعة عن التصور المصري القديم للمعبد باعتباره «بيت الإله» ومقرًا مقدسًا تُحفظ فيه صور الآلهة وهيئاتها المقدسة، بما يعكس العلاقة العميقة بين العمارة الدينية والعقيدة في مصر القديمة.

