مسجد السلطان قايتباي.. تحفة معمارية خالدة في قلب قرافة المماليك
يقف مسجد السلطان قايتباي شاهدًا على عظمة العمارة المملوكية، وأحد أبرز المنشآت التي تعكس ما بلغه الفن المعماري في عصر المماليك الجراكسة من دقة وجمال وتناسق.
مسجد السلطان قايتباي.. تحفة معمارية خالدة في قلب قرافة المماليك
وشُيدت مجموعة السلطان قايتباي خلال الفترة من 877 إلى 879هـ / 1472 إلى 1474م بأمر السلطان المملوكي الأشرف قايتباي، وتضم إلى جانب المسجد مدرسة وسبيلًا وكُتابًا وقبة للدفن، ضمن مجموعة معمارية متكاملة ارتبطت بالعبادة والتعليم والخدمات الاجتماعية.
ويتميز المسجد بتخطيط معماري يقوم على صحن مربع تحيط به أربعة إيوانات، يتصدرها إيوان القبلة، مع عناية واضحة بالتناظر والتناسق في مختلف العناصر المعمارية والزخرفية.
كما يلفت المسجد الأنظار بمئذنته المميزة، ومدخله المزدان بالرخام الملون والنقوش، إلى جانب العناصر الخشبية الدقيقة داخل المدرسة، والتي تعكس المستوى الرفيع للحرف والفنون في العصر المملوكي.
وتُعد مجموعة السلطان قايتباي من أروع نماذج العمارة الإسلامية في القاهرة، بما تحمله من تفاصيل تجمع بين الوظيفة الدينية والتعليمية والجمالية، لتبقى حتى اليوم جزءًا أصيلًا من المشهد التاريخي للقاهرة.

