لوحات نادرة من القرن الـ17.. كيف وثق الرحالة الأوروبيون مقياس النيل بالروضة؟
تزامنا مع احتفالات وزارة الثقافة بيوم وفاء النيل، تطلق دار الوثائق القومية برئاسة الدكتورة رشدية ربيع، اليوم الثلاثاء، معرضا فريدا من نوعه تحت عنوان مقياس النيل في عيون الرحالة والأوروبيين، وذلك ببهو قاعة علي مبارك بمقر دار الكتب والوثائق القومية بكورنيش النيل.
لوحات نادرة ترصد عبقرية المعمار المصري
يضم المعرض تشكيلة استثنائية من التصاوير واللوحات النادرة التي يعود تاريخها إلى القرن السابع عشر الميلادي.
وتوثق هذه الأعمال اهتمام الفنانين والمهندسين والرحالة الأوروبيين بمقياس النيل بجزيرة الروضة، باعتباره أحد أهم المعالم الهندسية والمعمارية التاريخية التي ارتبطت ارتباطا وثيقا بشريان الحياة في مصر عبر العصور المختلفة.
وأوضحت الدكتورة رشدية ربيع، أن المعرض يقدم رؤية بصرية ونقدية ذكية، حيث يعقد مقارنة دقيقة بين الرسوم الهندسية والمعمارية الواردة في كتاب وصف مصر الشهير، وبين اللوحات الانطباعية التي أبدعتها ريشة الرحالة الأوروبيين.
وكشفت هذه المقارنة عن مفارقة لافتة؛ فبينما تميزت لوحات الرحالة بجماليات فنية ولمسات إبداعية عالية، إلا أنها أغفلت بعض التفاصيل الواقعية الدقيقة للمقياس، وفي المقابل، نجحت الرسوم الهندسية في توثيق الأبعاد والمقاسات بدقة متناهية، مما يمنح الباحثين والمهتمين صورة متكاملة عن هذا الأثر العظيم.
نافذة على كنوز التراث العالمي
يأتي تنظيم هذا الحدث الثقافي ليكشف عن جانب من الكنوز الفنية والأرشيفية الهائلة التي تزخر بها دار الوثائق القومية، وليؤكد على المكانة الخالدة لنهر النيل في الوجدان الإنساني ومدونات التراث العالمي عبر القرون.
ومن المقرر أن يستقبل المعرض جمهُور الزارين والباحثين والمترددين على دار الكتب ابتداءً من اليوم، ليكون وجهة جديدة لعشاق التاريخ والتراث البصري.


