بمناسبة اليوم العالمي للشباب.. الإحصاء: 47.1% نسبة مساهمة الشباب في قوة العمل
اصدر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، اليوم الأربعاء 12 أغسطس 2026، بيانًا صحفيًا بمناسبة اليوم العالمي للشباب، الذي يوافق 12 أغسطس من كل عام، وأقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1998 يومًا رسميًا لشباب العالم، بهدف الاحتفاء بالشباب وتسليط الضوء على أصواتهم وآرائهم وأعمالهم ومبادراتهم ومشاركاتهم الهادفة، وتعزيز دورهم في الحياة العامة والسياسية والاقتصادية والاجتماعية.
ويقام الاحتفال باليوم العالمي للشباب هذا العام تحت شعار «حياة مختلفة.. أحلام مشتركة»، الذي يؤكد أن اختلاف الظروف المحلية والوطنية التي يعيشها الشباب حول العالم لا يحول دون اشتراكهم في تطلعات أساسية، تتمثل في تحقيق الكرامة، وتوفير فرص العمل اللائق، والحصول على تعليم جيد، وضمان المشاركة الفاعلة في صنع القرار، بما يدعم بناء مستقبل أكثر استدامة.
ويركز اليوم العالمي للشباب لعام 2026 بصفة خاصة على شباب البلدان الأقل نموًا، والدول النامية غير الساحلية، والدول الجزرية الصغيرة النامية، باعتبارهم من الفئات التي تواجه تحديات مركبة، تشمل الفقر وتغير المناخ والعزلة الجغرافية والفجوة الرقمية ومحدودية الفرص الاقتصادية. ورغم هذه التحديات، يواصل الشباب في هذه المجتمعات تقديم نماذج ملهمة في المرونة والقيادة والابتكار، والمساهمة في دفع جهود التنمية المستدامة على المستويين المحلي والعالمي.
الشباب حول العالم
ووفقًا لإحصاءات الأمم المتحدة، يُعرّف «الشباب» لأغراض إحصائية، ودون المساس بأي تعريفات أخرى تضعها الدول الأعضاء، بأنهم الأفراد الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عامًا. وقد نشأ هذا التعريف في سياق الأعمال التحضيرية للعام الدولي للشباب عام 1985، مع التأكيد على أن تعريف الشباب يختلف من دولة إلى أخرى وفقًا للعوامل القانونية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية لكل مجتمع.
وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن عدد الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عامًا يبلغ نحو 1.2 مليار شاب، يمثلون 16% من إجمالي سكان العالم، ومن المتوقع أن يرتفع عددهم بنسبة 7% بحلول عام 2030، ليصل إلى نحو 1.3 مليار شاب وفتاة، بالتزامن مع الموعد المستهدف لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
الشباب في مصر
وفي ضوء الإحصاءات التي يصدرها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، يستعرض البيان أبرز مؤشرات الشباب في مصر، وفقًا للفئة العمرية 18-29 عامًا، على النحو التالي:
أولًا: السكان
طبقًا لبيانات السكان في 1 يناير 2026، بلغ عدد الشباب في الفئة العمرية من 18 إلى 29 عامًا نحو 21.5 مليون نسمة، يمثلون 19.8% من إجمالي السكان، بواقع 51.9% ذكور و48.1% إناث.
كما بلغ عدد الشباب في الفئة العمرية من 15 إلى 24 عامًا نحو 19.1 مليون نسمة، بنسبة 17.6% من إجمالي السكان، وفقًا لتعريف الشباب المعتمد في إحصاءات الأمم المتحدة.
ثانيًا: التعليم العالي
وفقًا لبيانات النشرة السنوية للطلاب المقيدين وأعضاء هيئة التدريس بالتعليم العالي للعام الدراسي 2024/2025، بلغ إجمالي عدد الطلاب المقيدين بالتعليم العالي نحو 3.9 مليون طالب، بواقع 50.3% ذكور و49.7% إناث.
وبلغ عدد الطلاب المقيدين بالجامعات الحكومية والأزهرية نحو 2.3 مليون طالب، مقابل 532.1 ألف طالب بالجامعات الخاصة والأهلية والتكنولوجية.
كما بلغ إجمالي الطلاب المقيدين بالأكاديميات والمعاهد العليا نحو 889 ألف طالب، بواقع 59.1% ذكور و40.9% إناث، فيما بلغ عدد الطلاب المقيدين بالمعاهد الفنية فوق المتوسطة الحكومية والخاصة نحو 207.7 ألف طالب، بواقع 41.7% ذكور و58.3% إناث.
وبلغت نسبة المقيدين بالكليات النظرية بالجامعات الحكومية والأزهرية 71.1% من إجمالي المقيدين بهذه الجامعات، بواقع 43.9% ذكور و56.1% إناث، مقابل 28.9% بالكليات العملية، بواقع 54.4% ذكور و45.6% إناث.
وفي الجامعات الخاصة والأهلية والتكنولوجية، بلغت نسبة المقيدين بالكليات النظرية 17.2% من إجمالي المقيدين، بواقع 47.3% ذكور و52.7% إناث، مقابل 82.8% بالكليات العملية، بواقع 54.9% ذكور و45.1% إناث.
وبلغ متوسط عدد الطلاب لكل عضو هيئة تدريس ومعاونيهم 19 طالبًا بالجامعات الحكومية والأزهر، مقابل 17 طالبًا بالجامعات الخاصة والأهلية والتكنولوجية.
ثالثًا: خريجو التعليم العالي
ووفقًا لبيانات النشرة السنوية لخريجي التعليم العالي والدرجات العلمية العليا لعام 2024، بلغ إجمالي عدد خريجي التعليم العالي 743 ألف خريج، بواقع 47.0% ذكور و53.0% إناث.
وبلغ عدد خريجي الجامعات الحكومية 490 ألف خريج بنسبة 65.9% من إجمالي الخريجين، فيما بلغ عدد خريجي الجامعات الخاصة والأهلية والتكنولوجية 40.8 ألف خريج بنسبة 5.5%، بينما بلغ عدد خريجي الأكاديميات والمعاهد العليا والفنية 212.2 ألف خريج بنسبة 28.6%.
رابعًا: الشباب وسوق العمل
وأظهرت بيانات بحث القوى العاملة لعام 2025 أن نسبة مساهمة الشباب في الفئة العمرية 18-29 عامًا في قوة العمل بلغت 47.1%، بواقع 79.2% للذكور و20.8% للإناث.
وبلغت نسبة الشباب الحاصلين على مؤهل جامعي فأعلى من قوة عمل الشباب 26.3%، بينما بلغت نسبة الحاصلين على مؤهل ثانوي ومتوسط وأقل من الجامعي 48.0%، موزعة بين 4.3% للحاصلين على مؤهل فوق متوسط، و36.3% للحاصلين على مؤهل متوسط، و7.4% للحاصلين على مؤهل ثانوي عام أو أزهري.
كما بلغت نسبة الشباب الحاصلين على مؤهل أقل من المتوسط 17.0% من قوة العمل، في حين بلغت نسبة الشباب الذين يقرأون ويكتبون والحاصلين على شهادة محو الأمية 3.9%، مقابل 4.7% من الأميين.
وبلغت نسبة الشباب المشتغلين في عمل دائم 64.1% من إجمالي المشتغلين الشباب، بواقع 61.8% للذكور و76.9% للإناث، بينما بلغت نسبة الشباب العاملين بعقد مؤقت 18.1%، بواقع 14.7% للذكور و36.9% للإناث.
وبلغ معدل البطالة بين الشباب 13.9%، بواقع 8.4% للذكور و35.2% للإناث.
خامسًا: الزواج والطلاق
وطبقًا لبيانات نشرة الزواج والطلاق لعام 2024، بلغت نسبة حالات الزواج للذكور في الفئة العمرية 18-29 عامًا 59.1% من إجمالي حالات الزواج التي تمت خلال العام، مقابل 82.1% للإناث.
كما بلغت نسبة إشهادات الطلاق للذكور في الفئة العمرية 18-29 عامًا 16.8% من إجمالي إشهادات الطلاق التي تمت خلال عام 2024، مقابل 35.9% للإناث.
سادسًا: النشاط الرياضي
ووفقًا لبيانات النشرة السنوية لإحصاء النشاط الرياضي في المنشآت الرياضية لعام 2024، بلغ عدد الأندية الرياضية في القطاع الحكومي والعام والخاص 812 ناديًا، تضم 4.453 ألف ملعب، وبلغ متوسط عدد الشباب المستفيدين بكل نادٍ رياضي نحو 769 شابًا.
كما بلغ عدد مراكز الشباب على مستوى الجمهورية 4.568 ألف مركز، تضم 9.107 ألف ملعب، فيما بلغ متوسط عدد الشباب المستفيدين بكل مركز شباب نحو 364 شابًا.
جهود الدولة في دعم وتمكين الشباب خلال عام 2026
وفي إطار جهود الدولة لتمكين الشباب والفتيات وتنمية قدراتهم، تواصل وزارة الشباب والرياضة تنفيذ البرنامج القومي «ريحانة»، الذي انطلقت نسخته الجديدة في أبريل 2026، مستهدفًا نحو 250 ألف فتاة بمراكز الشباب في مختلف المحافظات.
ويرتكز البرنامج على عدد من المحاور، من بينها بناء الشخصية، وإدارة الذات، واتخاذ القرار، والصحة النفسية والإنجابية، وريادة الأعمال، والتمكين الرقمي، بما يسهم في تنمية قدرات الفتيات وتعزيز مشاركتهن في جهود التنمية المستدامة.
وفي إطار توجه الدولة لربط الشباب باحتياجات سوق العمل، أطلقت وزارة الشباب والرياضة، بالتعاون مع وزارة العمل والمنظمة الدولية للهجرة، «ملتقى التوظيف في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي» بالقاهرة في أبريل 2026، مستهدفًا الشباب الباحثين عن فرص عمل في مجالات التكنولوجيا والتحول الرقمي.
ويهدف الملتقى إلى توفير فرص توظيف مباشرة، وتعزيز التواصل بين الشباب وأصحاب الأعمال، والتعريف بالمهارات المطلوبة في سوق العمل، بما يسهم في رفع جاهزية الشباب للوظائف المستقبلية وتعزيز فرص تشغيلهم.
وفي إطار جهود الدولة المصرية لتمكين الشباب وتنمية مهاراتهم، أُطلقت في مايو 2026 مبادرة «المليون رخصة دولية» بالشراكة مع شركة Cisco العالمية، بهدف تأهيل مليون من طلاب المدارس والجامعات والخريجين للحصول على رخص وشهادات دولية معتمدة، وتنمية مهاراتهم الرقمية واللغوية ومهارات العمل الحر، بما يعزز فرصهم في سوق العمل ويدعم جهود التحول الرقمي والاقتصاد القائم على المعرفة.
وفي مجال دعم الابتكار وريادة الأعمال، تستعد مصر لاستضافة المهرجان العالمي لريادة الأعمال 2026 (Global Entrepreneurship Congress 2026) خلال نوفمبر المقبل، بمشاركة متوقعة لأكثر من 10 آلاف من رواد الأعمال والمستثمرين وصناع السياسات وممثلي أكثر من 70 دولة.
ومن المنتظر أن يوفر المهرجان منصة دولية لعرض المشروعات الابتكارية، وتبادل الخبرات، وبناء الشراكات، بما يعزز فرص الشباب في مجال ريادة الأعمال ويدعم قدرتهم على التوسع في الأسواق الإقليمية والعالمية.
وتعكس هذه المؤشرات حجم الدور الذي يمثله الشباب في المجتمع المصري، سواء على مستوى التعليم وسوق العمل أو في مجالات الابتكار والرياضة وريادة الأعمال، كما تبرز أهمية مواصلة سياسات التمكين والتأهيل وبناء القدرات، بما يتيح للشباب فرصًا أكبر للمشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية وتحقيق مستقبل أكثر استدامة.





