رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

ملوك التنقيب.. سر الدهب الكتير اللي الفراعنة لقوه زمان (فيديو)

مقابر المصريين القدماء
مقابر المصريين القدماء

حياتهم كانت مليانة دهب ومجوهرات بس ياترى جابوا دا كل منين ؟ 
تعالى نحكيلك الحكاية من أولها… الفراعنة زمان كانوا حرفيًا أساطير في شغل الذهب.

 مش بس بيحبّوا اللمعة والزينة...، دول كانوا علماء تنقيب قبل ما كلمة “جيولوجيا” نفسها تتكتب. سيبك من التكنولوجيا اللي عندنا النهارده… زمان..من آلاف السنين، المصريين سابوا ورّاهم 120 منجم دهب في الصحراء الشرقية لحد حدود السودان، وكأنهم عاملين خريطة كنوز مفتوحة للعالم. وكل جعران دهب، وكل تاج ملكي، وكل سوار معمول بدقة غير طبيعية… بيقول إن الناس دي كانت فاهمة كل شبر في جبال الدهب.

الفرعون كان بيحب الدهب يلبسه ويتزين بيه، مش يبيعه. المصريين ماكانوش بيعتبروا الدهب عملة، ولا كانوا بيتاجروا بيه زي ما العالم بيعمل بعد كده. ورغم إن بعض ملوك الأسرات الرابعة للسادسة عملوا أشكال بسيطة من الدهب، لكنها ماكنتش للعملة… كانت أكتر رموز ملكية. يعني الدهب ده كان حاجة خاصة قوي عندهم… جزء من الهوية، مش مجرد معدن قيم.

الفراعنة ماكانوش بيشتغلوا “ بالبركة”. بالعكس… كانوا علميين لدرجة إن العلماء دلوقتي بيقولوا: “اللي الفراعنة عرفوه عن الدهب… إحنا لسه بنحاول نفهمه”.

الدراسات اللي اتعملت من التمانينات بتقول إن مناجم الدهب عندنا ليها 3 أنماط رئيسية، ومشتركة في حاجة مهمة… إنها كلها موجودة في صخور المافية. والصخور دي بتبقى غنية قوي بمعادن زي الحديد والماغنسيوم. الصخور دي صعبة الذوبان، وبتتكون من الصهر بدري قبل ما تفقد الحديد والماغنسيوم. ومع كل ده… الفراعنة فهموا إن الدهب بيتولد ويتجمع في العروق اللي بتمر في الصخور دي، وكمان في الوديان اللي جنب الجبال.

زمان كانوا بيبدأوا الأول بالدهب اللي بييجي من رواسب الوديان… ده كان سهل، زي رمل بينزل مع السيول وبيتجمع. ياخدوا منه على طول. ولما خلصوا الرواسب السهلة… دخلوا بقى على الجد: عروق الجبال نفسها. يكسّروا، يطحنوا، يسيحوا… وكل ده بأدوات بدائية، لكن بنتايج عبقرية.

الأبحاث الحديثة بتقول إن كميات المخلفات اللي سابها الفراعنة حوالين المناجم تعتبر كنز لوحدها. مخلفات قديمة… بس جوّاها دهب لسه! ليه؟ لأن الفراعنة كانوا بيستخرجوا الدهب بالطرق اللي عندهم، لكن ملايين الجزيئات الدهبية كانت بتفضل موجودة في التبر والتراب اللي حواليهم. وده خلّى العلماء يقولوا: “يا جماعة لازم نعيد تقييم كل مخلفات المناجم دي… فيها دهب قد اللي طلع قبل كده!”

المفاجأة بقى… فيه احتمال كبير إن في دهب تاني لسه موجود تحت المناجم القديمة، بس على أعماق الفراعنة ماوصلولهاش. يعني فوق المنجم القديم… اشتغلوا. وتحت المنجم… ممكن يبقى فيه منجم تاني مستني! وده محتاج دراسات بقى وأجهزة حديثة واستثمارات… لأننا حرفيًا واقفين فوق كنوز مدفونة.

الجيولوجيين كمان بيأكدوا إن الصحراء الشرقية جزء من “دائرة الدهب” اللي بتمتد من شمال السودان لغرب السعودية لغاية البحر الأحمر. يعني المنطقة كلها أصلاً غنية بالدهب بشكل طبيعي، وده يخلي فرصة وجود دهب جديد في مصر كبيرة جدًا.

باختصار… المصريين القدام ماكانوش مجرد بناة أهرامات… دول كانوا ملوك التنقيب. .

تم نسخ الرابط