رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

"قطاع الآثار" يكشف العثور على مساكن تعود لعصر الهكسوس وجبانة لما قبل الأسرات

منطقة «كوم الخلجان»
منطقة «كوم الخلجان» بمحافظة الدقاهلية

في كشف أثري جديد يروي فصولا مذهلة من تاريخ مصر العريق، كشف الدكتور محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، عن تفاصيل الموقع الأثري بمنطقة «كوم الخلجان» بمحافظة الدقاهلية، مؤكدا أن الموقع يمثل سجلا تاريخيا متكاملا يغطي أكثر من 6 إلى 7 آلاف عام من الاستيطان البشري، منذ عصور ما قبل الأسرات مرورا بالعصور الحجرية وحتى العصرين اليوناني والروماني.

استيطان بشري يمتد لآلاف السنين في الدلتا

وأوضح عبد البديع، أن التنوع الأثري في أرض مصر يعكس امتدادا عمرانیا ثابتا سواء في السكن أو الدفن على نفس المساحة التي يعيش عليها المصريون منذ القدم. وأشار إلى أن الجديد في موقع «كوم الخلجان» يكمن في اكتشاف جبانة ترجع لعصور ما قبل الأسرات، إلى جانب موقع سكنى يعود لعصر الانتقال الثاني (فترة حكم الهكسوس)، والتي تجسد مرحلة تاريخية بالغة الأهمية شهدت محنة الهكسوس ثم طردهم على يد أحمس وملوك الدولة الحديثة الذين أسسوا الإمبراطورية المصرية العظيمة.

تطور الطقوس الجنائزية وأسرار الدفن عند القدماء المصريين

وفيما يتعلق بتطور الطقوس الجنائزية عبر العصور المختلفة بالموقع، استعرض رئيس قطاع الآثار المصرية أبرز تلك الظواهر:

  • عصور ما قبل الأسرات: كان الدفن يتم في حفر بسيطة، حيث يوضع المتوفي في «وضع القرفصاء»، وهو وضع يرمز إلى الجنين في بطن أمه (الرحم)، مع وضع أساس جنازي بسيط بجانبه يضم بعض الأواني الفخارية والهدايا.
  • الدولة الوسطى: ظهرت نماذج نادرة ومميزة للدفن تمثلت في دفن الأجنة أو الأطفال داخل إناء فخاري كبير، رمزا لرحم الأم ودلالة على الرمزيات العقائدية والجنائزية.
  • التطور اللاحق: تطورت المقابر عبر عصور الأسرات المصرية لتتكون من جزء تحت الأرض (للدفن والأساس الجنازي) وجزء فوق الأرض (مزار لتقديم القرابين والأساس الجنازي الواسع)، بعد أن كانت تقتصر قديما على قطعة فخار بسيطة أو نيشة صغيرة بجوار المتوفي.

ولفت الدكتور محمد عبد البديع إلى أن كل كشف أثري جديد يخفي خلفه قصصا تبرز ثراء التاريخ المصري وعظمة الحضارة التي ضربت جذورها في أعماق الزمن.

تم نسخ الرابط