قفزة صفقات الاستثمار الخاص تدعم البنية التحتية السياحية ومشروعات الضيافة بمصر
عززت مصر مكانتها كواحدة من أبرز الوجهات الاستثمارية في القارة الإفريقية بعدما جاءت ضمن أكبر خمس دول إفريقية من حيث عدد صفقات الاستثمار الخاص خلال الربع الثاني من عام 2026 في مؤشر يعكس تنامي ثقة المستثمرين في السوق المصرية ويفتح آفاقا جديدة أمام القطاعات الحيوية وفي مقدمتها السياحة والضيافة والنقل والخدمات المرتبطة بها.
وكشف مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء استنادا إلى بيانات تقرير STEARS أن مصر سجلت 37 صفقة استثمار خاص خلال الربع الثاني من العام الجاري لتستحوذ على 73% من إجمالي نشاط الاستثمار الخاص في شمال إفريقيا متقدمة ضمن قائمة أكبر الأسواق الجاذبة للاستثمارات الخاصة إلى جانب نيجيريا وكينيا وجنوب إفريقيا وغانا.
رسائل ثقة وتوسع سياحي
ويرى خبراء السياحة والاستثمار، أن هذه المؤشرات تمثل رسالة إيجابية للمستثمرين المحليين والدوليين خاصة في ظل التوسع الذي تشهده الدولة في تنفيذ المشروعات السياحية الكبرى وزيادة الطاقة الفندقية وتحسين البنية التحتية للمطارات والموانئ والطرق بما يدعم مستهدفات الدولة في الوصول إلى 30 مليون سائح خلال السنوات المقبلة.
وتبرز أهمية هذه الاستثمارات في دعم المشروعات السياحية الجديدة سواء في المدن الساحلية مثل رأس الحكمة والساحل الشمالي والبحر الأحمر أو في المقاصد الثقافية مثل القاهرة والأقصر وأسوان حيث يتزايد الطلب على الفنادق والمنشآت السياحية والخدمات الترفيهية مع استمرار نمو الحركة السياحية.
وأشار التقرير إلى أن 68% من الصفقات المنفذة في مصر كانت صفقات محلية بإجمالي 25 صفقة وهو من أعلى المعدلات على مستوى القارة بما يعكس تنامي ثقة القطاع الخاص المصري في فرص النمو وقدرته على توسيع استثماراته داخل السوق المحلية.
ويمثل هذا الزخم المحلي عنصرا مهما في دعم الاستثمارات السياحية إذ يعتمد القطاع بصورة كبيرة على الشراكات بين المستثمرين المحليين والدوليين في تطوير الفنادق والمنتجعات والمشروعات الترفيهية فضلاً عن خدمات النقل والسياحة الرقمية.
خدمات مالية وتكنولوجيا لدعم السياحة الذكية
كما أظهر التقرير أن قطاع الخدمات المالية تصدر القطاعات الأكثر نشاطاً في شمال إفريقيا خلال الربع الثاني من عام 2026 مسجلاً 17 صفقة فيما جاءت قطاعات السلع الاستهلاكية والصناعة وتكنولوجيا المعلومات ضمن أبرز المجالات الجاذبة للاستثمارات.
ويرتبط نمو هذه القطاعات بصورة مباشرة بتطوير الصناعة السياحية إذ تسهم الخدمات المالية في تسهيل تمويل المشروعات بينما تدعم الحلول الرقمية وتكنولوجيا المعلومات التحول نحو السياحة الذكية بما يشمل الحجز الإلكتروني وأنظمة الدفع الرقمية والتسويق عبر المنصات الإلكترونية وتحسين تجربة السائح.
آفاق اقتصادية واعدة وفرص عمل جديدة
ويؤكد متخصصون أن استمرار تدفق الاستثمارات الخاصة يعزز قدرة الاقتصاد المصري على تنفيذ مشروعات البنية الأساسية التي تحتاجها السياحة مثل تطوير المطارات وإنشاء الفنادق وتوسيع شبكات النقل وتحسين الخدمات اللوجستية وهي عناصر أصبحت من أهم معايير التنافس بين المقاصد السياحية العالمية.
كما أن تنامي الاستثمارات ينعكس على توفير فرص عمل جديدة وزيادة مساهمة القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية، بما يدعم جهود الدولة لرفع مساهمة السياحة في الناتج المحلي الإجمالي وزيادة الإيرادات من العملات الأجنبية.
وأكد مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، أن هذه النتائج تعكس استمرار مكانة مصر كإحدى أبرز الوجهات الجاذبة لرؤوس الأموال الخاصة في إفريقيا وتعزز ريادتها الاستثمارية في شمال القارة في وقت تواصل فيه الدولة تنفيذ إصلاحات اقتصادية وتشريعية تستهدف تحسين بيئة الأعمال وتشجيع الاستثمار في القطاعات الإنتاجية والخدمية وفي مقدمتها السياحة التي تظل أحد أهم محركات النمو الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.


