دار الأوبرا تعلن محاور مؤتمر مهرجان الموسيقى العربية وتفتح باب الأبحاث العلمية
أعلنت دار الأوبرا المصرية المحاور البحثية للمؤتمر العلمي المصاحب للدورة الرابعة والثلاثين من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية، والمقرر إقامته خلال الفترة من 20 إلى 30 أكتوبر 2026، برعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، وبرئاسة الدكتور رضا الوكيل، فيما يتولى إدارة المهرجان المايسترو الدكتور محمد الموجي.
وكشفت اللجنة العلمية للمؤتمر، برئاسة الدكتور محمد شبانة، أن الدورة الجديدة تحمل عنوان «الموسيقى العربية بين النقد الأكاديمي والتناول الإعلامي»، في محاولة لفتح نقاش علمي حول واقع النقد الموسيقي العربي، ودور المؤسسات الأكاديمية والإعلامية في توثيق وتقييم الإنتاج الموسيقي، بما يسهم في تطوير الحركة الموسيقية والارتقاء بالذائقة الفنية.
إشكالية تبحث عن منهج نقدي جديد
تنطلق الدورة الحالية من تساؤل رئيسي يدور حول إمكانية صياغة منهج نقدي للموسيقى العربية يجمع بين العمق الأكاديمي والبساطة، بحيث يكون قادرًا على خدمة المبدع والمتلقي في الوقت نفسه، وينعكس بصورة إيجابية على جودة الإنتاج الموسيقي العربي ومستقبل النقد الموسيقي.
وتسعى اللجنة العلمية إلى مناقشة هذا التساؤل من خلال أربعة محاور رئيسية تجمع بين الدراسات الأكاديمية والتجارب الإعلامية والنقدية، بما يتيح مساحة واسعة للباحثين والمتخصصين لتقديم رؤى جديدة حول تطوير الخطاب النقدي الموسيقي.
أربعة محاور رئيسية
يتناول المحور الأول الموسيقى العربية من منظور النقد الأكاديمي، من خلال دراسة النظريات والمناهج النقدية العالمية، وإمكانية الاستفادة منها في صياغة منهج نقدي يتناسب مع خصوصية الموسيقى العربية، مع تقديم تطبيقات عملية تؤكد صلاحية هذه المناهج.
أما المحور الثاني فيركز على دور الإعلام في توثيق الإبداع الموسيقي، عبر دراسة الأرشيفات الصحفية والمجلات الفنية وما نشرته من أخبار وتحقيقات ومقالات نقدية صاحبت ظهور الأعمال الموسيقية والغنائية، باعتبارها مصدرًا مهمًا لتوثيق تاريخ الموسيقى العربية.
ويخصص المحور الثالث لإبراز إسهامات كبار النقاد والباحثين والإعلاميين الذين لعبوا دورًا بارزًا في تشكيل الوعي الموسيقي العربي منذ مطلع القرن العشرين، مع تحليل مناهجهم النقدية وإمكانية تطويرها والاستفادة منها في الوقت الراهن.
فيما يناقش المحور الرابع دور المؤسسات الأكاديمية والإعلامية في دعم النقد الموسيقي، من خلال استعراض إسهامات معاهد وأقسام النقد الموسيقي، والرسائل الجامعية والمؤتمرات العلمية، إلى جانب دراسة تأثير الإعلام الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي على النقد الموسيقي المعاصر.
ضوابط المشاركة
وأعلنت اللجنة العلمية بدء استقبال البحوث العلمية المرتبطة بمحاور المؤتمر، على أن تكون الأبحاث جديدة ولم يسبق نشرها أو تقديمها في مؤتمرات أو دوريات علمية أو عبر الإنترنت، وألا يتجاوز البحث 20 صفحة، مع الالتزام بالقواعد الأكاديمية الخاصة بالتوثيق وإرفاق ملخصين باللغتين العربية والإنجليزية، إلى جانب السيرة الذاتية للباحث وعرض تقديمي يوضح فكرة البحث وأهدافه ومنهجيته ونتائجه.
وحددت اللجنة الأول من سبتمبر 2026 آخر موعد لاستقبال الأبحاث عبر البريد الإلكتروني للمهرجان، تمهيدًا لعرضها على اللجنة العلمية وتحكيمها، على أن يتم توجيه دعوات رسمية للباحثين الذين تُقبل أوراقهم للمشاركة الحضورية في أعمال المؤتمر.
منصة للحوار الموسيقي العربي
يمثل المؤتمر العلمي المصاحب لمهرجان الموسيقى العربية أحد أهم الفعاليات الفكرية المتخصصة في العالم العربي، إذ يجمع سنويًا نخبة من الأكاديميين والنقاد والباحثين والموسيقيين لمناقشة قضايا الموسيقى العربية من منظور علمي وثقافي، بما يسهم في توثيق التراث الموسيقي العربي، ورصد تطوراته، وطرح رؤى جديدة لمواكبة المتغيرات التي يشهدها المشهد الموسيقي والإعلامي في العصر الرقمي.
