بعد سرقة القرن.. متحف اللوفر يعيد فتح معرض أبولو بخزائن فارغة من الكنوز
يستعد متحف اللوفر في العاصمة الفرنسية باريس، لإعادة فتح أَبواب "معرض أبولو" التاريخي أمام الزوار، وسط تدابير أمنية هي الأشد من نوعها؛ وذلك في أعقاب واحدة من أكثر عمليات السطو دراماتيكية، والتي أسفرت عن تجريد القاعة من جواهر التاج الفرنسي بقيمة قدرت بـ 102 مليون دولار.
تحصين ما تبقى.. وسقوط التاج الشهير
وفي محاولة لتفادي تكرار الأزمة، أعلن المدير الجديد لمتحف اللوفر، كريستوف ليريبو، عن نقل بقية القطع الثمينة المتبقية إلى خزائن أمان محصنة، مشيرا إلى أن تاج الإمبراطورة أوجيني سيعرض بمفرده في موقع أكثر تأمينا فور الانتهاء من ترميمه.
وكان التاج الشهير ضمن القطع المستهدفة في السطو، إلا أنه سقط من أيدي اللصوص أثناء فرارهم، وشبه "ليريبو" التاج بـ لوحة الموناليزا التي اكتسبت شهرة عالمية مضاعفة عقب سرقتها الشهيرة عام 1911، مؤكدا أن الحادثة ستمنح التاج قيمة وشهرة تاريخية أكبر من أي وقت مضى.
تحفة باروكية تتحدى غياب الكنوز
ورغم خلو الخزائن من الجواهر، تظل قاعة أبولو نفسها واحدة من أعظم التحف المعمارية الباروكية؛ إذ يعود تاريخ إنشاء القاعة إلى القرن السابع عشر في عهد "ملك الشمس" لويس الرابع عشر، وكانت المصدر المُلهم لإنشاء قاعة المرايا الشهيرة في قصر فرساي.
القاعة التي صممها المعماري لويس لو فو وزينها الفنان شارل لو برون برسوم تجسد الشمس، تزينها زخارف جصية إبداعية لـ فرانسوا جيراردون، فضلا عن سقفها الأيقوني الذي يحمل لوحة "أبولو يقتل الثعبان" للفنان يوجين ديلاكروا.
القاعة التي وصفت في كتابات الأديب هنري جيمس خلال طفولته بأنها نفق هائل يبعث شعورا عاما بالمجد، تفتح أبوابها اليوم لتستقبل محبي الفنون بكبرياء معمارها، في انتظار استعادة عرش كنوزها المفقودة.





